فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 495

-عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحِسَانٌ فِيهِ يُنْشِدُ , فَلَحَظَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: كُنْت أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْك , ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُك اللَّهَ أَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَجِبْ عَنِّي , اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ؟ قَالَ: نَعَمْ . رواه البخاري (3212) ، ومسلم (2485) .

-عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَهِدْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ يَتَذَاكَرُونَ الشِّعْرَ وَأَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ .

رواه الترمذي وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ زُهَيْرٌ ، عَنْ سِمَاكٍ أَيْضًا .

وقال الترمذي: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ رُخْصَةٌ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ .

وقد جمع العلماء بين هذه الأحاديث المتعارضة بأقول هي ما يلي:

1 -أن أحاديث النهي ناسخة لأحاديث الجواز ، وقد قال بهذا القول واحد من الفقهاء ذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح"فقال: وَأَبْعَدَ أَبُو عَبْد الْمَلِك الْبَوْنِيُّ فَأَعْمَلَ أَحَادِيث النَّهْيِ وَادَّعَى النَّسْخَ فِي حَدِيثِ الْإِذْنِ وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَى ذَلِكَ حَكَاهُ اِبْنُ التِّينِ عَنْهُ .ا.هـ.

2 -أحاديث الأذن تدل على الجواز ، وأحاديث النهي تدل على الكراهة ، فيكون إنشاد الشعر في المسجد جائز مع الكراهة .

3 -إنشاد الشعر في المسجد جائز من غير كراهة ولكن بشروط:

أولا: أن لا يكون الشعر بذيئًا فاحشًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت