فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": فَالْجَمْع بَيْنَهَا وَبَيْن حَدِيث الْبَابِ أَنْ يُحْمَلَ النَّهْيُ عَلَى تَنَاشُدِ أَشْعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُبْطِلِينَ , وَالْمَأْذُونِ فِيهِ مَا سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ .ا.هـ.
ونقل المباركفوري في: التحفة"عن ابن العربي ما نصه: وَقَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا بَأْسَ بِإِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ فِي مَدْحِ الدِّينِ وَإِقَامَةِ الشَّرْعِ , وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْخَمْرُ مَمْدُوحَةً بِصِفَاتِهَا الْخَبِيثَةِ مِنْ طِيبِ رَائِحَةٍ وَحُسْنِ لَوْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَذْكُرُهُ مَنْ يَعْرِفُهَا , وَقَدْ مَدَحَ فِيهِ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ . إِلَى قَوْلِهِ فِي صِفَةِ رِيقِهَا: كَأَنَّهُ مَنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ ."
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهَذِهِ قَصِيدَةٌ قَدْ رَوَيْنَاهَا مِنْ طُرُقٍ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ , وَذَكَرَهَا اِبْنُ إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ عَنْ كَعْبٍ وَإِنْشَادِهِ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ فِيهَا مَدْحُ الْخَمْرِ وَإِنَّمَا فِيهِ مَدْحُ رِيقِهَا وَتَشْبِيهِهِ بِالرَّاحِ اِنْتَهَى .ا.هـ.
ثانيا: أن لا يكون غالبا في المسجد ، وينشغل الناس به عن غيره مما وضعت المساجد من أجله ، ولكي لايكون المسجد مكانا مثل النوادي الأدبية ، وأسواق الجاهلية .
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": وَقِيلَ: الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَا إِذَا كَانَ التَّنَاشُد غَالِبًا عَلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَتَشَاغَلَ بِهِ مِنْ فِيهِ .ا.هـ.
وقد جاء النهي من النبي صلى الله عليه وسلم عن كثرة الإنشغال بإنشاد لشعر .