فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 495

ثم أورد مسألة يترتب على الترجيح السابق وهي:

هل يجوز شراء جثث الكفار لغرض تشريحها ؟

فقال:

والجواب: أن من شرط صحة البيع شرعا أن يكون المبيع ملكا للبائع ، أو موكلا في بيعه ، لحديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لا تبع ما ليس عندك .

وهذه الجثث ليست ملكا للبائع ، ولا موكلا في بيعها من مالكها ، فيد الملكية منتفية عنها ، ومن ثم فإنه لا يصح بيعها شرعا ، لصريح حديث حكيم المذكور . ولكن يمكن التوصل إلى هذه الجثث بطريقة أخرى ، وهي التعاقد مع باذلها على وجه الإجارة ويكون بذل الثمن في مقابل السعي ، والبحث ، ومؤنة النقل ، ونحو ذلك مما يجري في سنن الإجارة ، ويعطى له الثمن في مقابل ذلك ، ويجري العقد بين الطرفين على صورة الإجارة الشرعية والله تعالى أعلم .ا.هـ.

رابط الموضوع

عبد الله زقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت