فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابنُ رجبٍ في"لطائفِ المعارفِ" ( ص 79 - 80 ) :"وقد اختلف العلماءُ في أي الأشهرِ أفضلُ ، فقال الحسنُ وغيرهُ: أفضلها شهرُ اللهِ المحرمِ ، ورجحهُ طائفةٌ من المتأخرين ... وزعم بعضُ الشافعيةِ أن أفضلَ الأشهرِ الحرمِ رجبٌ ، وهو قولٌ مردودٌ . وأفضلُ شهرِ اللهِ المحرمِ عشرُهُ الأوَّلُ . وقد زعم يمانُ بنُ رئاب أنه العشرُ الذي أقسم الله به في كتابهِ ، ولكن الصحيح أن العشرَ المقسمَ به عشرُ ذي الحجةِ".ا.هـ.
ورُوي عن ابنِ عباس كما في تفسيرِ ابنِ جريرٍ الطبري (12/560) عند قولهِ تعالى:"وليالِ عشرٍ" [ الفجر: 2 ] قال: ويقالُ: العشرُ أولُ السنةِ من المحرمِ .
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ:
أشار العلماءُ الذين ألفوا في البدعِ المحدثةِ إلى بدعةِ إحياءِ الليلةِ الأولى من المحرمِ ، وممن ذكر ذلك أبو شامةَ المقدسي في"الباعثِ على إنكارِ البدعِ والحوادثِ" ( ص 121 - 122 ) فقال:"ومما هذا جارٍ فيه من المدارسِ بدمشق مدرسةُ الزكي هبةِ اللهِ بنِ رواحةَ وهو يومئذٍ بيدِ الشيخِ التقي رحمهُ اللهُ ، ثم أشار على واقفِ دارِ الحديثِ الأشرفيةِ بدمشق حين وقفها ، والوقف عليها أن يشترطَ على كلِ من يحفظُ القرآن من أهلها أن يحيوا خمس ليالٍ من ليالي كل سنةٍ ، وهن ليلةُ النصفِ من شعبان ، وليلةُ سبعٍ وعشرين من رمضان ، وليلتا العيدين ، وليلةُ أول ِ المحرمِ ، وصار يقعدُ بنفسهِ والجماعةُ حولهُ ، ويكثرُ الوقيد بالشمعِ والزيتِ زائدًا على المعتادِ في غير هذه الليالي بكثيرٍ ، ولا يزال إلى ذلك الفراغِ من الختمِ ."