فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فهذا السبب الشرعي هو الذي يفيد العباد ؛ ليرجعوا إلى الله ، أما السبب الحسي فليس ذا فائدة كبيرة ، ولهذا لم يبينه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان فيه فائدة كبيرة للناس لبيّنه عن طريق الوحي ؛ لأن الله يعلم سبب الكسوف الحسي ، ولكن لا حاجة لنا به ، ومثل هذه الأمور الحسية يكل الله أمر معرفتها إلى الناس ، وإلى تجاربهم حتى يدركوا ما أودع الله في هذا الكون من الآيات الباهرة بأنفسهم .
أما الأسباب الشرعية ، أو الأمور الشرعية التي لا يمكن أن تدركها العقول ولا الحواس ، فهي التي يبيّنها الله للعباد .
فإن قال قائل: كيف يجتمع السبب الحسي والشرعي ، ويكون الحسي معلومًا معروفًا للناس قبل أن يقع ، والشرعي معلوم بطريق الوحي ، فكيف يمكن أن نجمع بينهما ؟