فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأجابت: إذا كانت من جنس التفاسير التي تفسِّر قوله تعالى:"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ" [ الأنبياء / 30 ] ، بأن الأرض كانت متصلة بالشمس وجزءًا منها ، ومن شدة دوران الشمس انفصلت عنها الأرض ، ثم برد سطحها وبقي جوفها حارًّا ، وصارت من الكواكب التي تدور حول الشمس . إذا كانت التفاسير التي يستدل مؤلفوها بقوله تعالى:"وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ" [ النمل / 88 ] على دوران الأرض ، وذلك أن هذه التفاسير تحرِّف الكلِم عن مواضعه ، وتُخضع القرآن الكريم لما يسمونه نظريات علميَّة ، وإنما هي ظنيَّات أو وهميَّات وخيالات . وهكذا جميع التفاسير التي تعتمد على آراء جديدة ليس لها أصل في الكتاب والسنَّة ولا في كلام سلف الأمَّة ؛ لما فيها من القول على الله بغير علم .
وقد أجاب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله [ فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين - كتاب العلم - ( 150 . 152 ) ] عن سؤال ورد إليه بهذا الخصوص فأجاب رحمه الله: