فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 495

إن جوهر عملية التمويل فيما يعرف بصيغة التورق التي يتم ممارستها من قِبَل البنوك، والتي يتم فيها تداول السلع شراء وبيعًا؛ إنما هي سلع وفق ما يُعرف بسوق المعادن والبضائع الدولي (البورصة) ، أو ما يطلق عليه بأسواق العقود المستقبلية؛ أي الاتجار في أوراق ومستندات غير مبنية على أساس الشراء والبيع القائم على أساس الاستلام والتسليم للسلع المباعة؛ أي لا يوجد حيازة تملُّك ولا قبض للسلع المشتراة والمباعة، وإنما يتم التداول حسب وثائق يتم تبادلها ضمن آلية معينة تتولاها بيوت السمسرة، ولهذا نجد أن البنوك التي تستخدم صيغة بيع التورق تحدد السلع في أنواع؛ هي الزنك والبرونز والحديد والصفيح والنحاس والألمنيوم، فالتعامل في البورصة إنما يتم على أساس التعامل في العقود المستقبلية، وما يتم من تداول للسلع إنما يتم على أساس بيع العقود في أسواق عقود السلع، وهي أسواق متخصصة تتعامل في عقود يتم تداولها فيما يعرف بالعقود المستقبلية، وهي عقود تعطي لحاملها الحق في شراء وبيع كمية من أصل معين محدد السعر مسبقًا على أن يتم الدفع والتسليم في المستقبل.

والبورصة العالمية للبضائع قد أبطلت ما كان يُعرف بالسوق الحاضرة؛ أي بالسوق النقدية، حيث يتم فيها استلام السلعة ودفع قيمتها نقدًا فور التعاقد، وقد تحوّلت السوق الحاضرة إلى سوق للعقود المستقبلية منذ عام 6681م وحلّت محله السوق المستقبلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت