فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 120
ارتجعها قبل أن تنقضي عدّتها كان ذلك له وإن طلّقها ألف مرّة، فعمد رجل إلى امرأته فطلّقها حتّى إذا شارفت انقضاء عدّتها راجعها ثمّ طلّقها ثمّ قال: لا واللّه لا آويك إلي ولا تحلّين أبدا. فأنزل اللّه تبارك وتعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [229] فاستقبل النّاس الطّلاق جديدا من يومئذ من كان طلّق منهم أو لم يطلّق «1» .
عن النسائي: عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن رجل طلّق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبانا ثمّ قال: «أيلعب بكتاب اللّه وأنا بين أظهركم» . حتّى قام رجل وقال: يا رسول اللّه ألا أقتله «2» .
عن مسلم وأبي داود والنسائي: عن ابن عبّاس قال: كان الطّلاق على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثّلاث واحدة، فقال عمر بن الخطّاب: إنّ النّاس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم «3» .
قوله تعالى: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا [230] .
عن مسلم وأبي داود والنسائي والدارمي وابن ماجه:
عن الرّبيع بن سبرة أنّ أباه غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتح مكّة قال: فأقمنا بها خمس عشرة- ثلاثين بين ليلة ويوم- فأذن لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في متعة النّساء، فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدّمامة مع كلّ واحد منّا برد، فبردي خلق وأمّا برد ابن عمّي فبرد جديد غضّ حتّى إذا كنّا بأسفل مكّة أو بأعلاها فتلقّتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان فنشر كلّ واحد منّا برده فجعلت تنظر إلى الرّجلين ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها فقال: إنّ برد هذا خلق وبردي جديد غضّ. فتقول: برد هذا لا بأس به. ثلاث مرار أو مرّتين ثمّ استمتعت منها فلم أخرج حتّى حرّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
فقال: يا أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن اللّه قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخلّ سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا «4» .
(1) رواه الترمذي (3/ 497) ، ومالك (2/ 588) .
(2) رواه النسائي (3/ 349) .
(3) رواه مسلم (2/ 1099) ، وأحمد (1/ 314) .
(4) رواه مسلم (2/ 1024) ، وأحمد (3/ 405) .