المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 231
تطلّقني وامسكني واجعل يومي لعائشة ففعل، فنزلت: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز» «1» .
عن أحمد بن حنبل وابن ماجه: عن عائشة:
«أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجد على صفيّة بنت حييّ في شيء فقالت صفيّة: يا عائشة أرضي عنّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولك يومي فقالت: نعم، فأخذت خمارا لها مصبوغا بزعفران فرشّته بالماء ليفوح ريحه فقعدت إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إليك يا عائشة إنّه ليس يومك» .
قالت: ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ* وأخبرته بالأمر فرضي عنها» «2» .
قوله تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ [النساء: 129] .
عن الترمذي وأبي داود وابن ماجه والدارمي والنسائي: عن عائشة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: «اللّهمّ هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» «3» .
عنهم: عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقّه مائل» «4» .
قوله تعالى: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ [143] .
عن مسلم والنسائي: عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «مثل المنافق كمثل الشّاة العائرة بين الغنمين تعير في هذه مرّة وفي هذه مرّة لا تدري أيّهما تتبع» «5» .
عن البخاري: عن الأسود قال: «كنّا في حلقة عبد اللّه فجاء حذيفة حتّى قام علينا، فسلّم ثمّ قال: لقد أنزل النّفاق على قوم خير منكم، قال الأسود: سبحان اللّه! إنّ اللّه يقول: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [145] فتبسّم عبد اللّه، وجلس حذيفة في ناحية المسجد، فقام عبد اللّه فتفرّق أصحابه، فرماني بالحصى، فأتيته فقال حذيفة: عجبت من ضحكه، وقد عرف ما قلت، لقد أنزل النّفاق على قوم كانوا خيرا
(1) رواه الترمذي (1/ 3314) .
(2) رواه أحمد بن حنبل (1/ 25377) .
(3) رواه الترمذي (1/ 1170) .
(4) رواه أبو داود (1/ 1/ 2133) .
(5) رواه النسائي (1/ 5037) .