المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 617
وإنّ العبد يكذب حتّى يكتب عند اللّه كذّابا» «1» .
روي عن ابن عبّاس في قوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [17] قال: «يلين القلوب بعد قسوتها، فيجعلها مخبتة منيبة يحيي القلوب الميتة بالعلم والحكمة وإلا فقد علم إحياء الأرض بالمطر مشاهدة» «2» .
شرح السّنّة: كان ابن سيرين يمزح ويضحك حتّى يسيل لعابه، ثمّ يقرأ:
أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ [20] «3» .
عن الترمذي وابن ماجه: عن أبي ذرّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«ليس الزّهادة في الدّنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال ولكن الزّهد أن تكون بما في يد اللّه أوثق منك بما في يديك، وأن تكون بثوب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو أنّها بقيت لك» «4» .
وقد روي عنه: وزيد: «لأنّ اللّه تعالى يقول: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ [23] » «5» .
عن البخاري ومسلم وأبي داود وابن ماجه: عن أنس قال: دخلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم عليه السّلام، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إبراهيم فقبّله وشمّه، ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تذرفان، قال ابن عوف: وأنت يا رسول اللّه؟ فقال: «يا ابن عوف إنّها رحمة» ، ثمّ أتبعها بأخرى، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» «6» .
عن أبي داود عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول: «لا تشدّدوا على أنفسكم فيشدّد اللّه عليكم، فإنّ قوما شدّدوا على أنفسهم فشدّد اللّه عليهم، فتلك بقاياهم في الصّوامع
(1) رواه ابن ماجه (1/ 46) .
(2) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 268) ، وابن الأثير في جامع الأصول (2/ 386) .
(3) رواه البغوي في شرح السنة (15/ 184) .
(4) رواه الترمذي (1/ 2511) ، وابن ماجه (1/ 4100) .
(5) رواه ابن ماجه (1/ 4100) .
(6) رواه البخاري (1/ 1303) .