وروى الشعبي [رحمه الله] قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكتب في أول الأمر: باسمك اللهم فلما نزل قوله تعالى: {بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [1] ، كتب بعد ذلك: بسم الله، فلما نزل قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [2] كتب: بسم الله [الرحمن] [3] الرحيم [فلما نزل قوله عز وجل: (إنه من سليمان) الآية كتب: بسم الله الرحمن الرحيم)] [4] ، واستقر عليه [5] .
وأما إجماع الأمة [فقد] [6] أجمعت الأمة على جواز المكاتبات فيما بين [القضاة والأمراء] [7] وغيرهم [8] .
وأما العبرة: فإن بالناس حاجة إلى ذلك، [لأن بينته ربما تكون] [9] في بلد، [ويكون خصمه] [10] في بلد آخر فلا يمكنه حمل البينة إلى بلد الخصم، ولا حمل الخصم إلى بلد البينة، وإذا أُخر ذلك سقط الحق فدعت الحاجة إلى جواز [تثبيت] [11] بينته في بلدها ومكاتبة قاضي بلد الخصم بذلك [12] .
(1) هود (41)
(2) الإسراء (110)
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من م
(5) رواه عن الشعبي: ابن سعد في الطبقات (1/ 263، 363) ، وابن أبي شيبة في المصنف، في كتاب الأوائل، باب أول ما فعل ومن فعله (35239) ، وعبد الرزاق في تفسيره (2090) ، وانظر: الدر المنثور (6/ 353) .
(6) في م: هذا
(7) في ك: الأمراء والقضاة
(8) حكى ابن حزم الإجماع عليه، مراتب الإجماع (58، 59) ، وانظر: البيان (13/ 110)
(9) في ك: لأنه ربما تكون بينته
(10) في ك: والخصم
(11) في ك: تثبيته
(12) الحاوي (16/ 212، 213)