وهو قول أبي سعيد الاصطخري [رحمه الله] ، لأن له غرضًا في ذلك وهو / [1] أن يسقط اليمين عن نفسه وخاصةً في زماننا هذا فإن اليمين بين يدي القاضي تعد نقيصة ولا يؤتمن على الأمانات والتجارات من يفعل ذلك. وأما إذا كان [له] [2] عليه بذلك الحق كتاب وهو كتاب الأصل والوثيقة فلا يلزمه أن يسلمه إلى الذي عليه الحق أو يمزقه لمعنيين، أحدهما: أن تلك الورقة مُلكُه فلا يلزمه إتلاف مُلكِه وتسليمه إلى غيره، والثاني: أن له غرضًا في إمساكه وهو: أن يكون تذكارًا للشهود الذين فيه فربما احتاج إلى شهادتهم في الثاني، وكذلك إذا باع أحد شيئًا فلا يلزمه تسليم كتاب الأصل ولا تمزيقه، لأنه ملكه ولم يدخل في البيع فلا يلزمه تسليمه، ولأن له غرضًا في إمساكه وهو أن يكون تذكارًا [عند] [3] الشهود الذين فيه أن عسى [خرج للمبيع مستحق] [4] ، وقد جرت العادة في زماننا بالعراق أن يسلم كتاب الأصل إلى المشتري فيكون معه كما يسلم إليه كتاب الفرع وذلك ليس بلازم عندنا، [والله تعالى أعلم بالصواب] / [5] .
(1) م. نهاية ل 165/ أ
(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك
(3) في ك: عنده
(4) في ك: أن يخرج المبيع مستحقًا
(5) ك. نهاية ل 154/ أ. وفي م: والله أعلم.