الكاتب وسأله أن يزيد في الأوصاف حتى يقع التمييز والتعيين [1] ، فإن الإشكال قد وقع، وإن كان ميتًا فإن كان مات بعد أن حكم الحاكم الكاتب وقع الإشكال وكان الحكم على ما ذكرنا إذا كان حيًا [2] ، وإن كان مات قبل وقت الحكم ففيه وجهان [3] ، أحدهما: يقع به الإشكال [والحكم] [4] على ما ذكرنا، والثاني: لا يقع به الإشكال ويلزم الحي الذي أحضر أولًا الوفاء بالحق، لأن الظاهر أن حكم الحاكم الأول وقع على الحي دون الميت [5] ، والله أعلم [بالصواب] [6] .
فصل: إذا ورد الكتاب على الحاكم المكتوب إليه وأحضر الموصوف وأقر ألزمه المال فأداه [7] ، وسأل المدعي أن يشهد له على قبضه والأداء إليه لزمه ذلك لأن الحق الذي قضاه كان ثابتًا عليه ببينة فلزمه الإشهاد على القبض [8] حتى الوثيقة وتسقط / [9] الحجة التي كانت عليه بالحق، وكذلك كل حق عليه ببينة [فلا يلزمه] [10] تسليمه إلى صاحبه إلا بأن يشهد على قبضه منه، لأنه ربما نسي فعاد وادعاه وأقام عليه البينة، وربما استحل أن يطالبه ثانيًا فإذا لم تكن له [بينة] [11] على التسليم أقام عليه البينة واستوفى الحق منه ثانيًا. فأما إذا لم يكن عليه بالحق بينة فهل يلزم صاحب الحق أن يشهد له على القبض أم لا؟ فيه وجهان، أحدهما: لا يلزمه، لأنه لا حجة له عليه وأكثر ما فيه أنه يرجع ويدعي ويكون للمدعى عليه أن يحلف ويكون بارًا في يمينه [وتسقط] [12] دعواه وإذا أمن الرجوع عليه من هذه الجهة لم يلزمه الإشهاد، والثاني: يلزمه أن يشهد له على القبض
(1) البيان (13/ 117) ، و روضة الطالبين (9/ 338)
(2) روضة الطالبين (9/ 338)
(3) البيان (13/ 118) ، وروضة الطالبين (9/ 338)
(4) في ك: وكان الحكم
(5) البيان (13/ 118)
(6) ما بين المعقوفتين ليست في م
(7) روضة الطالبين (9/ 336)
(8) البيان (13/ 118)
(9) ك. نهاية ل 153/ ب
(10) - في المخطوط (فيلزمه) والصواب ما أثبته
(11) في م: البينة
(12) في ك: سقطت