أرضين يوم القيامة فبكى كل [واحد] [1] منهما وقال: حقي لصاحبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هو بينكما فاقتسما وليحلل كل واحد منكما صاحبه] [2] .
ويدل عليه ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [الناس مسلطون على أملاكهم] [3] ، وإذا كان مسلطًا على ملكه فإن شاء تركه مشاعًا، وإن شاء طلب القسمة.
وأما الإجماع: فقد روي عن علي كرم الله وجهه أنه كان له قاسم يدعى عبد الله بن [يحيى] [4] وكان له رزق من بيت المال [5] . ولم ينكر [عليه] [6] ذلك أحد فصار إجماعًا بين المسلمين [7] .
وأما العبرة فهو أن نقول: ملك كل واحد من الشركاء مختلط بملك غيره فكان لهم تمييزه بالقسمة كما لو كان له درهم مختلط في كيس صاحبه بدراهم فإن لهما تمييزه [8] .
مسألة / [9] : قال الشافعي رحمه الله: وينبغي أن يعطى أجر القسام من بيت المال لأنهم حكام / [10] فإن لم يعطوه خلى بينهم وبين من طلب القسمة فاستأجرهم بما شاء
(1) في م: أحد
(2) رواه البخاري في كتاب الأحكام باب من قضى له بحق أخيه فلا يأخذه (6759) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب بيان أن حكم الحاكم لا يغير الباطن (1713) ، وأبو داود في سننه، كتاب الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ 2/ 509 (3585) . وانظر: الحاوي 016/ 245)، وبحر المذهب (12/ 33)
(3) لم أجده، وإنما يذكر كدليل عقلي، انظر: عون المعبود (9/ 230)
(4) في ك: ربحي.
(5) انظر: المبسوط 16/ 102، وأدب القاضي للخصاف (4/ 103) ، والحاوي (16/ 245) ، وبحر المذهب (12/ 33) . والأثر لم أجده مسندًا، وروى البيهقي في باب ما جاء في أجرة القسام (10/ 132) ، وابن أبي شيبة في المصنف في أجر القسام، من كتاب البيوع والأقضية (4/ 475) (22262) عن موسى بن طريف أن عليا أمر رجلا من بني أسد فقسم المال (أي الذي في بيت المال) فقال الناس: لو عوضته، فقال: إن شاء، ولكنه سحت. قال البيهقي: إسناده ضعيف موسى بن طريف لا يحتج به.
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك
(7) بحر المذهب (12/ 33)
(8) انظر: الحاوي (16/ 245)
(9) م. نهاية ل 165/ ب
(10) ك. نهاية ل 154/ ب