قل أو كثر، فإن سمَّوا على كل واحد في نصيبه شيئًا معلومًا فجائز، وإن [سموه] [1] على الكل فعلى قدر الأنصباء [2] .
وهذا كما قال، يستحب للحاكم أن يتخذ قاسمًا، لأنه يحتاج إليه لقسمة ما يُدفع إليه من الأموال المشتركة وامتنع الشريك من القسمة.
إذا ثبت هذا فإنه يجب أن يكون القاسم عدلًا لئلا يحيف على أحد الشريكين، ويجب أن يكون عارفًا بالحساب لأنه آلة القسمة كما أن الفقه آلة القضاء، فأما قول الشافعي [رحمه الله] : لأنهم حكام [فإنما] [3] أراد أنهم حكام إذا قسموا وأقرعوا لزمت القسمة كما يلزم حكم الحاكم [4] [فهم حكام من هذا الوجه، لا من حيث أنهم يفتقرون إلى الفقه[5] . ولا يجوز أن يتخذ قاسمًا وهو عبد أو مدبر أو مكاتب أو بعضه حر وبعضه مملوك، لأن العدالة شرط فيه وهؤلاء ليسوا بعدول [6] .
إذا تقرر هذا فإذا بعث الحاكم بالقاسم لقسمة المال المشترك، فإن كان ذلك المال مما [يتعدل] [7] وينقسم من غير تقويم فلا يحتاج إلى مقوّم، وإن كان لا يتعدل ولا ينقسم إلا بالتقويم وجب أن يحُضر مقومًا، ومن شرط التقويم العدد بلا خلاف على المذهب [8] . وكذلك من شرط الشهادة العدد، [وأما] [9] القضاء فليس من شرطه العدد، وكذلك القسمة ليس من شرطها [العدد] [10] ، فأما القضاء به ففيه قولان [11] ، أحدهما: من
(1) في ك: سموا
(2) (قال الشافعي رحمه الله: وينبغي أن يعطي أجر القسام من بيت المال لأنهم حكام، وإن لم يعطوا خلي بينهم وبين من طلب القسم واستأجرهم طالب القسم بما شاء قل أو كثر، فإن سموا على كل واحد من نصيبه شيئًا معلومًا فجائز، وإن سموه على الكل فعلى قدر الأنصباء) مختصر المزني ص 395.
(3) في ك: فإنه
(4) البيان (13/ 127) ومن هنا يبدأ السقط في ك، وينتهي ص 1010.
(5) بحر المذهب (12/ 34)
(6) الحاوي (16/ 245) ، والبيان (13/ 128)
(7) في ك: يعدل
(8) الحاوي (16/ 247) ، وبحر المذهب (12/ 35)
(9) في ك: فأما
(10) ما بين المعقوفتين ليست في ك
(11) بحر المذهب (12/ 35)