فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1183

شرطه العدد، والثاني: ليس من شرطه العدد. فإذا ثبت هذا فإذا حضر القاسم وعدَّل السهام [1] وأقرع بينهم فيها لزمت القسمة بالإقراع كما يلزم حكم الحاكم إذا حكم، وإقراع القاسم بمنزلة حكم الحاكم، هذا في القاسم الذي يكون على باب الحاكم، فأما إذا وكَّل الشركاء رجلًا يقسم بينهم فإنه يجوز ذلك وسواء كان حرًا أو عبدًا [أو] [2] فاسقًا أو عدلًا لأنه نائب عنهم في القسمة ووكيل لهم فيها، ولو اقتسموا هم جاز ذلك على أي حال كانوا [فكذلك] [3] إذا وكلوا رجلًا في القسمة جاز على أي حال كان، غير أنه إذا قسم وأقرع بينهم لم تلزم القسمة حتى يقع التراضي بها [بين الشركاء] [4] بعد الإقراع، فإذا وقع التراضي بها لزم كما يلزم بإقراع قاسم القاضي، [فإن] [5] حكموا رجلًا في القسمة وجعلوه حكمًا بينهم فهل يجوز ذلك أم لا؟ فيه قولان، أحدهما: يجوز، والثاني: لا يجوز، فإذا قلنا: [يجوز] [6] وجب أن يكون على الشرائط التي ذكرناها في قاسم القاضي، فعلى هذا إذا قسم بينهم وأقرع فهل تلزم بنفس الإقراع أم لا؟ فيه وجهان [7] ، أحدهما: تلزم بنفس الإقراع كقاسم القاضي، والثاني: لا تلزم حتى يقع التراضي بينهما بعد الإقراع، إذا تقرر هذا فأما أجرة القاسم الذي يكون على باب القاضي فإنها تكون من بيت المال.

إذا ثبت هذا فإنه يجوز أن يستأجر للقسمة بأجرة مقدرة من بيت المال / [8] ، لأن كل ما جاز أن يفعله الغير مع الغير تطوعًا جاز عقد الإجارة عليه، ويجوز أن يُجرى له رزق من بيت المال ويكون راتبًا له، لأنه بمنزلة الحاكم وهو من جملة مصالح المسلمين [9] ، ولا يجوز أن يجري للشهود رزق من بيت المال، لأن الشهادة فرض ولا يجوز أخذ العوض

(1) [السهم: النصيب] . مختار الصحاح ص 319.

(2) ما بين المعقوفتين ليست في م

(3) في ك: وكذلك

(4) في ك: من الشركة

(5) في ك: وإن

(6) في ك: لا يجوز

(7) الحاوي (16/ 245) ، والبيان (13/ 128)

(8) م. نهاية ل 166/ أ

(9) انظر: العزيز (12/ 543)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت