فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1183

وأما الجواب عن قولهم: إن أكثر تقدير ورد في الشرع ثلاث، فليس بصحيح، لأنه قد ورد بأربع أيضًا، والدليل عليه أن الله تعالى خير الإمام في الكفار بين أربع خيارات بين القتل والمن والفداء والاسترقاق، وكذلك رمي الجمار مقدر بأربعة أيام يوم العيد، وأيام التشريق لا يجوز أن يضحي في غير أيام التشريق إلا في مسألة واحدة وهي: إذا كان أوجب أضحية فضلت منه، ثم إنه وجدها بعد أيام التشريق، فإنه ينحرها وتجزؤه، ويقع ذلك موقع الضحية، خلافا لأبي حنيفة [1] .

وأما إذا كان أوجبها ثم نسيها عنده حتى مضت أيام التشريق فإنه لا تجزيه في الضحية، ولكن يذبحها وبفرقها على الفقراء، فيكون له ثواب تفرقة اللحم دون إراقة الدم، والله أعلم.

(1) بدائع الصنائع (5/ 67) ، والحاوي (15/ 111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت