فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1183

وهذا يدل على أنه إنما أذن في ذلك للضرورة [1] ، لأن قوله: أصابتنا السنة يعني: الضيق، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ} [2] .

فصل وأما البغال فإن أكلها حرام [3] .

وقال الحسن البصري [4] : حلال. لقوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا .. } [5] الآية، وهذا لا حجة فيه، لحديث جابر الذي رويناه [6] ، وأيضًا: فإنه إذا كان متولدًا من بين حمار ورمكة [7] فإنه قد اختلط فيه حرام وحلال فوجب تغليب التحريم [8] ، ألا ترى أنه إذا وقعت نقطة خمر في لبن وجب تغليب التحريم [9] .

وأما الجواب عن الآية فهو: أن خبر جابر أخص فوجب أن يقضى به [10] .

فصل أكل اليربوع [11] حلال [12] ، لقوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} [13] ، والعرب تستطيبه وتأكله، ويدل عليه إجماع الصحابة على إيجاب الجفرة [14] في جزائه [15]

(1) انظر: معرفة السنن والآثار 7/ 269، والمجموع 9/ 8.

(2) سورة الأعراف آية: 130. وانظر الشامل (430) .

(3) الحاوي 15/ 143، والمهذب 2/ 865، والمجموع 9/ 8، اللباب 391، والتنبيه ص 126، ومنهاج الطالبين 322.

(4) انظر: الحاوي (15/ 143) وحلية العلماء (3/ 405) والبيان (4/ 502) ، والمجموع 9/ 8، 10، وموسوعة فقه الحسن البصري ص 677، ونيل الأوطار 6/ 132، وهو قول ابن حزم (المحلى 6/ 84) .

(5) سورة الأنعام آية: 145.

(6) سبق تخريجه ص 224، وانظر: نصب الراية 4/ 197، والتلخيص الحبير 4/ 276.

(7) الرمكة: الفرس والبرذونة التي تتخذ للنسل، معرب، والجمع: رمك، وقال الجوهري: هي الأنثى من البراذين، والجمع: رماك، ورمكات. انظر: لسان العرب (5/ 319) مادة رمك. الصحاح (4/ 1304) ، والمصباح المنير (1/ 239)

(8) الأم 2/ 396، وانظر قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام في: الأشباه والنظائر ص 74.

(9) الحاوي 15/ 143، والشامل (437)

(10) انظر: الشامل (431) .

(11) اليربوع: (بفتح أوله وإسكان ثانيه وضم ثالثه، والأنثى بالهاء: دابة فوق الجُرذ الذكر والأنثى فيه سواء، وقيل اليربوع نوعٌ من الفأر، وهو: دويبة نحو الفأرة، لكن ذنبه وأذناه أطول منها، ورجلاه أطول من يديه عكس الزرافة، والجمع يرابيع، والعامة تقول: جربوع بالجيم، ويطلق على الذكر والأنثى، ويمنع الصرف إذا جعل علما) ً. النهاية في غريب الحديث 5/ 294، ومختار الصحاح 1/ 97، ولسان العرب 8/ 111، والمصباح المنير 1/ 217، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 146. والمجموع المغيث 1/ 729، دويبة بخلقة الفأرة أو أكبر له مفاتح في جحره في الأرض، إذا سدوا عليه فتحا خرج من آخر. النظم المستعذب (1/ 329)

(12) الأم (2/ 391) ، والتهذيب 8/ 55، والبيان (4/ 503) ، والإقناع لابن المنذر 2/ 623، واللباب ص 392، والمجموع 9/ 10، والتنبيه ص 126، وروضة الطالبين 3/ 272.

(13) سورة الأعراف من الآية: 157.

(14) الجفْر من أولاد الشاء إذا عظم واستكرش، قال أبو عبيد: إذا بلغ ولد المعزى أربعة أشهر وجَفَر جنباه أي: اتسع وعظم، وفُصل عن أمه وأخذ في الرعي فهو جفْر والجمع أجْفار وجِفار وجَفْرة والأنثى جفرة، قال ابن الأعرابي: إنما ذلك لأربعة أشهر أو خمسة من يوم ولد. المطلع على أبواب المقنع 1/ 181، ولسان العرب 4/ 142، والمصباح المنير 1/ 103، والقاموس المحيط 1/ 468، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 146.

(15) إيجاب عمر في الجفرة الجزاء، رواه عنه مالك في الموطأ، كتاب الحج، باب فدية ما أصاب من الطير والوحش (1/ 277) ، والشافعي في مسنده (412) وانظر: بدائع المنن (2/ 27) ، وفي الأم (7/ 238) ،، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب فدية الضبع (5/ 183) ، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 284) : رواه مالك والشافعي بسند صحيح. وانظر الحاوي (15/ 139) ، والبيان (7/ 503)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت