، فدل على أنه حلال أكله، لأن الجزاء لا يجب إلا في المأكول والمختلط بالمأكول، تغليبًا لإيجاب الجزاء.
ويجوز [1] أكل ابن عرس [2] لأنه مستطاب لا يتقوَّى بنابه فهو كالأرنب والوبر [3] . فصل لا يحل [4] أكل السنور [5] الأهلي، لما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن أكل الهر" [6] . وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أن الهرة سبع" [7] . وهذا يدل على تحريم أكلها، ولأن السنور يعيش بنابه فأشبه السبع [8] . وأما السنّور البري فاختلف أصحابنا فيه [9] فمنهم
(1) التنبيه ص 126، والمجموع 9/ 10.
(2) ابن عِرْس: بكسر العين وإسكان الراء، دويبة معروفة تشبه الفأر، دون السنور أشتر أصلم أصك له ناب، والجمع: بنات عرس ذكرًا كان أو أنثى، معرفة أو نكرة. مختار الصحاح 1/ 178، ولسان العرب 6/ 137، والمصباح المنير 2/ 402، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 167. والنظم المستعذب 1/ 330، وعجائب المخلوقات للقزويني 2/ 252.
(3) انظر: الأم 2/ 390.
(4) هذا المذهب كما في المجموع 9/ 40، وحكي وجه أنه حلال، انظر: التنبيه ص 126.
(5) السنور: الهر مشتق منه، وجمعه السنانير. النهاية في غريب الحديث 5/ 275، والنظم المستعذب 1/ 344، ومختار الصحاح 1/ 133، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 291، ولسان العرب 4/ 381.
(6) رواه عن جابر أبو داود في الأطعمة، باب النهي عن أكل السباع 3/ 356 (3807) والترمذي في البيوع باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور 3/ 577 (1280) وقال الترمذي: حديث غريب، وعمر بن زيد لا يعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق أ. هـ ورواه ابن ماجة في سننه (2/ 82) في الصيد، باب الهرة رقم (3250) ، والدارقطني في سننه (4/ 290) ، والحاكم في المستدرك (2/ 40) ، والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 17، 18) ، وقال الذهبي في التلخيص (2/ 40) : عمر بن زيد واه، ورواه الطبراني في الأوسط 4/ 340 (4376) . والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجة ص 262. وروى مسلم في البيع عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
(7) رواه عن أبي هريرة أحمد في المسند 2/ 442 (9706) وأبو يعلى في المسند 10/ 478، والدارقطني في باب في الاستنجاء.
(8) انظر: الحاوي (15/ 140)
(9) أصحهما: التحريم كما في المجموع 9/ 13، وانظر: التنبيه ص 126، والحاوي 15/ 140، والمهذب (2/ 865) ، وحلية العلماء (3/ 405) ، وروضة الطالبين (2/ 539)