من قال: لا يحل أكله لما ذكرته، ومنهم من قال: يحل أكله [1] ، لأن كل حيوان منه وحشي وأنسي وحرام أكل الأنسي وجب أن يحل أكل الوحشي قياسًا على الحمير [2] . وأما ابن آوى [3] ففيه وجهان أحدهما يحل أكله لأنه ضعيف الناب [4] فهو بمنزلة الثعلب والضبع. والثاني: لا يحل، لأنه من جنس الكلاب ولا تستطيبه العرب وهو كريه الرائحة [5] ، والله أعلم.
(1) العزيز 12/ 133، 134.
(2) الحاوي (15/ 140) .
(3) ابن آوى: معرفة دويبة، ولا يفصل آوى من ابن، وسمي بالفارسية شغال، والجمع بنات آوى، وآوى لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل (لأنه على وزن أفعل، وهو معرفة) ، وقيل: هو ولد الذئب، ولا يقال للذئب آوى، بل هذا اسم وقع عليه كما قيل للأسد: أبو الحرث، وللضبع: أم عامر، والمشهور أن ابن آوى ليس من جنس الذئب بل صنف متميز. لسان العرب 14/ 55، ومختار الصحاح 1/ 14، والمصباح المنير 1/ 32. حيوان من الفصيلة الكلبية طويل المخالب أكبر من الثعلب، وأصغر من الكلب، وفيه تشبيه منهما، وسمي بذلك، لأنه يأوي إلى عواء ابن جنسه. عجائب المخلوقات للقزويني ص 252، وزاد المحتاج (4/ 421) .
(4) الناب: السن التي خلف الرباعية، وهي أنثى، وقيل: مذكر، والجمع: أنْيُب وأنياب ونيوب. لسان العرب 1/ 776، والمصباح المنير 2/ 632، والقاموس المحيط 1/ 179.
(5) العزيز (12/ 132) ، وأصحهما كما في المجموع (9/ 12) التحريم وبه قطع المراوزة، وانظر: حلية العلماء 3/ 406.