فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1183

فصل روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [نهى عن المجثمة] [1] [2] . وهي: الشاة يرمى إليها بالنبل حتى تموت، وإنما لا يحل أكلها لأنها مقدور على ذبحها في محل الذكاة، فإذا عقرت في غير محل الذكاة لم تحل [3] ، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن الصبورة [4] ، ومعناهما واحد وهي: التي تقتل صبرًا [5] .

(1) المجثمة: المحبوسة وهي المصبورة وهي: كل حيوان يُنصب ويُرمى ويُقتل، قال أبو عبيد: ولكن المجثمة لا تكون إلا من الطير والأرانب وأشباهها مما يجثم بالأرض أي: يلزمها، لأن الطير تجثم بالأرض إذا لزمتها ولَبَدت عليها، فإن حبسها إنسان قيل: قد جُثمت إذا فعل ذلك بها وهي المحبوسة، فإذا فعلت هي من غير فعل أحد، قيل: جثمت فهي جاثمة، والمجثمة: الشاة التي تُرمى بالحجارة حتى تموت ثم تؤكل، والشاة لا تجثم إنما الجثوم للطير ولكنه استعير، وروي عن عكرمة أنه قال: المجثمة الشاة التي ترمى بالنبل حتى تُقتل. العين 6/ 100، وتهذيب اللغة 11/ 25، والفائق في غريب الحديث 1/ 190، والنهاية في غريب الحديث 1/ 239، ولسان العرب 12/ 83، والمغرب 1/ 131، وغريب الحديث لابن سلام 1/ 255،.، وانظر: الأم 2/ 367.

(2) رواه عن ابن عباس: النسائي في المجتبى في كتاب الضحايا، باب النهي عن لبن الجلالة 7/ 240 (4448) وفي الكبرى باب النهي عن لبن الجلالة 3/ 74 (4537) والترمذي في الأطعمة باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها 4/ 270 (1825) و في باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية 4/ 224 رقم (1795) ، وقال: حسن صحيح. وأحمد في المسند (2/ 366) ، والحاكم في المستدرك (2/ 40) ، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 559) ، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 288) إسناده قوي.

وروى مسلم في الصحيح (6/ 73) عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضًا] .

وروى الترمذي في سننه (4/ 17، 18) (1473) كتاب الأطعمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في كراهية أكل المصبورة، عن أبي الدرداء قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل المجثمة، وهي: التي تصبر بالنبل. قال الترمذي: حديث غريب، وقال: وفي الباب عن عرباض بن سارية وأنس وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة. ثم روى حديث العرباض (1474) ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن المجثمة، وعن الخليسة، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن، قال محمد بن يحيى: سئل أبو عاصم عن المجثمة؟ قال: أن ينصب الطير أو الشيء فيرمى، وسئل عن الخليسة؟ فقال: الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذه منه فيموت في يده، قبل أن يذكيها.

وروى أيضًا عن ابن عباس (1475) قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ شيء فيه الروح غرضًا، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم.

ورواه عن أبي ثعلبة النسائي في المجتبى بلفظ: (ولا تحل المجثمة) في باب تحريم أكل السباع 7/ 201 (4326) ، وفي باب النهي عن المجثمة 7/ 237 (4438) ، وفي الكبرى باب تحريم أكل السباع 3/ 158 (4838)

(3) الحاوي (15/ 148)

(4) روى البخاري في كتاب الصيد والذبائح، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة 5/ 2100 (5196) ، ومسلم في الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم 3/ 1549 (1956) عن أنس نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تصبر البهائم، وروى مسلم عن جابر أيضًا في الموضع السابق 3/ 1550 (1959) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرًا. وروى عن ابن عباس (1957) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا". وروى عن ابن عمر (1958) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا. وأما بلفظ: الصبورة فروى الدارمي في سننه 2/ 114 (1975) عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المجثمة، فقال أبو محمد: المجثمة: الصبورة.

(5) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (13/ 91) ، وفتح الباري (9/ 559) ، وغريب الحديث لأبي عبيد (1/ 155) ، وقال الماوردي في الحاوي الكبير (15/ 148) : المصبورة هي التي حبست عن الطعام والشراب حتى ماتت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت