ودليلنا: ما روى علي -عليه السلام-، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأبو هريرة، والخدري -رضي الله عنهم- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ذكاة الجنين ذكاة أمه. [1] وهذا يقتضي أن تحصل ذكاة الحيوان بقطع الحلقوم والمرئ، فإن قال
(1) أ- حديث علي أخرجه الدارقطني في سننه 4/ 274 في باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، والبيهقي موقوفًا. قال ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 289) : وفيه الحارث الأعور، والرواي عنه أيضًا ضعيف، وقال الزيلعي في نصب الراية 4/ 191: أخرجه الدارقطني عن الحارث عنه، والحارث معروف، وفيه أيضًا: موسى بن عثمان الكندي، قال ابن القطان: مجهول.
ب- حديث ابن مسعود أخرجه الدارقطني 4/ 274 في باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، وأبو يعلى مرفوعًا 2/ 415 (1206)
ج- حديث ابن عمر (ذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر) : أخرجه الحاكم في الأطعمة 4/ 128 (7111) والدارقطني 4/ 274 في باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، والبيهقي في الأضاحي باب ذكاة ما في بطن الذبيحة 9/ 334 (19277) موقوفًا وفي آخره: إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره، وإذا خرج من بطنها حيًا ذبح حتى يخرج الدم من جوفه، وأيضًا (19280) ورواه مرفوعًا عن ابن عمر (19278) وقال: ورفعه عنه ضعيف والصحيح موقوف، قال الذهبي (8/ 3929) (15081) : مبارك (يقصد: مبارك بن مجاهد) مروزي ضعفه قتيبة وغيره والصحيح وقفه، ورواه مرفوعًا الطبراني في الصغير 1/ 34 (20) وعبد الرزاق في باب الجنين 4/ 502 (8642) ورواه مرفوعًا الطبراني في الصغير 2/ 223 (1067) وقال: تفرد به أبو مسعود، وفي الأوسط 8/ 26 (7856) 8/ 150 (8234) 9/ 174 (9453) . قال الزيلعي في نصب الراية 4/ 190: رجاله رجال الصحيح، وليس فيه غير ابن إسحاق وهو مدلس ولم يصرح بالسماع فلا يحتج به، وله طرق شتى أوردها ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 157) ، قال ابن عبد البر في التمهيد 23/ 76: وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكاة الجنين ذكاة أمه جابر وابن عمر وأبو سعيد وأبو أيوب بأسانيد حسان وليس في شيءٍ منها ذكر شعر ولا تمام خلق، ثم ذكر أثر ابن عمر وأثر الحرث عن علي وقال: وهذا القول ليس فيه رد للآثار المرفوعة قبل بل هو تفسير لها، وهو أولى ما قيل في هذا الباب لأنه إذا لم يتم خلقه ولا نبت شيء من شعره فهو في حكم مضغة الدم.
د- حديث ابن عباس: رواه الحاكم (7113) والدارقطني 4/ 274 في باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، والبيهقي في باب ذكاة ما في بطن الذبيحة 9/ 334 (19282) . قال ابن حجر: موسى هذا مجهول، وكذا قال ابن القطان. التلخيص الحبير (4/ 158) ، وأيضًا: نصب الراية (4/ 191) .
هـ حديث جابر: رواه أبو داود في سننه في الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين مرفوعًا (2828) ، والحاكم 4/ 127 (7108، 17109) في المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم، والدارقطني 4/ 274 في باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، والدارمي في سننه باب ذكاة الجنين ذكاة أمه 2/ 115 (1979) ، والبيهقي في باب ذكاة ما في بطن الذبيحة 9/ 334 (19272) ، ورواه مرفوعًا أبو يعلى 3/ 343 (1808) ، والطبراني في الأوسط 8/ 102 (8099) ، قال ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 288) : قال عبد الحق: لا يحتج بأسانيده كلها، وخالف الغزالي في الإحياء فقال: هو حديث صحيح وتبع في ذلك إمامه فإنه قال في الأساليب: هو حديث صحيح لا يتطرق احتمال في متنه ولا ضعف إلى سنده، وفي هذا نظر، والحق أن فيها ما تنتهض به الحجة، وهو مجموع طرق حديث أبي سعيد، وطرق حديث جابر، انتهى. وحديث جابر صححه الألباني في إرواء الغليل (8/ 172 - 175) ، وانظر: نصب الراية (4/ 189، 192) قال الزيلعي: فيه عبيد الله بن أبي زياد القداح فيه مقال، وقد رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده، عن جابر مرفوعًا نحوه)
و- حديث أبي هريرة: رواه الحاكم في الأطعمة، وصحح إسناده (7110) ، قال الزيلعي: وليس كما قال، فعبد الله بن سعيد المقبري متفق على ضعفه (نصب الراية 4/ 190) ، ورواه من طريق آخر: الدارقطني في الصيد (4/ 274) ، قال ابن حجر: فيه عمر بن قيس ضعيف وهو المعروف بسندل. التلخيص (4/ 157) .
ز- حديث أبي سعيد الخدري: رواه أبو داود في الضحايا، بلفظ: كلوا إن شئتم .. نذبح الناقة .. ذكاة الجنين: كلها في حديث واحد. باب ما جاء في ذكاة الجنين 3/ 103 (2827) ، والترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين 4/ 72 (1476) وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجة في باب ذكاة الجنين ذكاة أمه بلفظ: كلوا إن شئتم، ذكاة .. 2/ 1067 (3199) وأحمد مرفوعًا 3/ 39 (11361) وابن حبان (ذكاة .. ) في باب ذكر البيان بأن الجنين إذا ذكيت أمه حل ذبحه 13/ 207 (5889) والدارقطني مطولًا ومختصرًا 4/ 274 في باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، والبيهقي في سننه الكبرى في الذبائح، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة مختصرًا ومطولًا 9/ 334 (19273 مختصرًا) وأيضًا (19274، 19275، 19276) والطبراني في الأوسط 4/ 60 (3606) وفي الصغير 1/ 156 (242) ، فبالتفصيل رواه أبو داود والبيهقي والدارقطني.