فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1183

على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى] [1] . والقول إنما هو باللسان، وكذلك رواه أبو هريرة [رضي الله عنه] في حديثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من حلف على يمين فقال: إن شاء الله لم يحنث] [2] ، فإن قيل: [فقد] [3] قلتم إنه إذا قال: والله لا أكلت العنب ثم قال: نويت بقلبي [السوناي] [4] دون غيره أنه يقبل منه، وكذلك إذا قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق وقال: أردت به شهرًا فإنه يقبل منه وإن لم يوجد الاستثناء بقوله، هلاّ كان في جميع المواضع كذلك؟ قلنا: الفرق بينهما أن هناك نوى التخصيص وقصده، وفي مسألتنا قصد بالاستثناء رفع اليمين وفرق بينهما، وهذا كما قلنا في النسخ فإنه يجوز تخصيص العموم بالقياس [5] ولا يجوز نسخ العموم بالقياس [6] ، لأن التخصيص ينفي البعض، والنسخ يرفع الكل [7] . ولهذا رددنا على داود حيث ذهب إلى أن حد العبد في الزنا مائة جلدة وحد الأمة خمسون. واحتج بعموم قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [8] فدخل في هذه الآية الأحرار والعبيد، [وكان]

(1) سبق تخريجه قريبا

(2) سبق تخريجه قريبا

(3) في ك: هلا. وهنا نهاية اللوحة 1/ب

(4) هكذا في المخطوط ولعله"نوع متخمر من العنب"كما يدل عليه السياق، والتصريح الوارد في قوله"الخمري"في الصفحة التي بعدها، أو لعله يقصد"السوبيا"وهو شراب معروف إلى اليوم، وقد يصل إلى التخمر.

(5) في تعريف التخصيص انظر: البحر المحيط 3/ 240، وشرح الكوكب المنير 3/ 267، وفي القياس: 3/ 378 - 582. وفي تعريف القياس: البحر المحيط 5/ 6، وشرح الكوكب المنير 4/ 5

(6) في نسخ النص بالقياس انظر: شرح الكوكب المنير 3/ 572. وفي تعريف النسخ انظر: البحر المحيط 4/ 63، وقد سبق تعريفه ص

(7) الحاوي (15/ 283)

(8) سورة النور آية: 2. وليس في ك: (فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة جلدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت