فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1183

[1] على الأمة خمسون جلدة لقوله [عز وجل] [2] : {فَإِذَا أُحْصِنَّ / [3] فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [4] فقلنا: إنما كان حدها في الزنا خمسين لأجل الرق لا غيره، بدليل أنها لو أعتقت كمل الحد في حقها إذا زنت، فيجب أن يكون حد العبد مثل حدها، وقسنا غير المنصوص على المنصوص عليه مما هو في معناه، وهذا لما حلف لا يأكل العنب وقال: أردت الخمري دون غيره قبل منه في الباطن، لأنه ما قصد [به] [5] رفع اليمين فيما حلف عليه، وإنما هو تخصيص لنوع من جماعة [الأنوع] [6] ، وليس كذلك إذا حلف أن لا يفعل فعلًا وسكت وقال: نويت الاستثناء بقلبي، فإنه يقصد رفع الكل فلهذا لا يقبل منه، وقلنا: يجب أن يكون ذلك بقوله، والله أعلم.

فصل عندنا أن الاستثناء في اليمين يجب أن يكون متصلًا بيمينه غير منفصل عنها [7] ، وبه [قال] [8] الجماعة [9] .

(1) في ك: فكان

(2) في ك: [لقوله تعالى]

(3) م. نهاية ل 65 / ب

(4) سورة النساء آية: 25. وليس في ك: (من العذاب) ، وانظر في المسألة: المحلى (12/ 181)

(5) ما بين المعقوفتين ليست في م

(6) في م: النواع

(7) انظر المراد بالموصول في الأم (7/ 109) ، ومختصر المزني مع الأم (9/ 306)

(8) في ك: قالت

(9) انظر: الحاوي (15/ 282) والتهذيب (8/ 107) والبيان (10/ 512) ، وروضة الطالبين (9/ 188) ، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، وهو رواية عن الإمام أحمد وهي المذهب. انظر: الشامل ص 564، واختلاف العلماء للمروزي ص 212، وبدائع الصنائع (3/ 47) ، والتفريع (1/ 383) ، وعقد الجواهر (1/ 519) ، والإشراف (2/ 232) ، والمغني (13/ 484) ، والإنصاف (11/ 25) ، والمحلى (6/ 304) . وفي وجوب اتصال الاستثناء باليمين انظر: شرح الكوكب المنير (3/ 297) ، والبحر المحيط (3/ 284) . وقوله"الجماعة"يظهر لي أن المراد موافقة المذاهب الأخرى، ولذلك لم يذكر المخالفين من المذاهب الأربعة بل ذكر غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت