فهرس الكتاب
وروي عن عطاء ابن أبي رباح، والحسن البصري [1] [رحمهما الله] أنهما قالا: [يصح] [2] الاستثناء في اليمين ما دام قاعدًا في المجلس / [3] ، فإن قام عن الموضع الذي حلف فيه لم يصح [استثناؤه] [4] . وعن عبد الله بن عباس [رضي الله عنه] روايتان، إحداهما أنه قال: يصح [استثناؤه] [5] أبدًا، والرواية الأخرى: أنه يصح استثناؤه إلى سنة [6] .
واحتج من نصر قولهم بما روى ابن عباس [رضي الله عنه] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[والله لأغزون قريشًا، والله لأغزون قريشًا، والله لأغزون قريشًا، ثم قال بعد ذلك: إن شاء
(1) روى ابن حزم في المحلى عن الحسن البصري أنه كان يرى الاستثناء في اليمين ما لم يقم من مقعده ذلك لا يوجب عليه الكفارة إن استثنى قبل أن يقوم. وانظر: الاستذكار (15/ 71) ، وروى ابن حزم عن عطاء أنه قال: له الاستثناء في اليمين بمقدار حلب الناقة الغزيرة. المحلى (6/ 303) . وانظر: الحاوي (15/ 282) ، والمغني (13/ 485) ، وقد حكى الماوردي قولهما كما ذكر المؤلف.
(2) في م: [لا يصح] وهو خطأ
(3) ك. نهاية اللوحة 2/ أ
(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(6) روى البيهقي في السنن الكبرى (10/ 48) في باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه من كتاب الأيمان أن ابن عباس كان يرى الاستثناء ولو بعد سنة، ثم قرأ (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت) قال: إذا ذكرت. وانظر: الحاوي (15/ 282) ، والمغني 13/ 485. وروى ابن حزم عن مجاهد عن ابن عباس قال: له ثنياه بعد كذا وكذا (المحلى 6/ 302) وروى أيضا عنه أنه قال: يستثني في يمينه متى ما ذكر وقرأ (واذكر ربك إذا نسيت) (المحلى(6/ 303) ، وانظر: الاستذكار (15/ 71) . وفي الفروع (6/ 346) قال أحمد: قول ابن عباس (إذا استثنى بعد سنة فله ثنياه) ليس هو في الأيمان، إنما تأويله قول الله (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله، واذكر ربك إذا نسيت) فهذا استثناء من الكذب، لأن الكذب ليس فيه كفارة.