فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1183

القيمة، وهاهنا قد حصل الإطعام والكسوة بأخذ القيمة، قلنا: لا فرق بينهما فإن من أخذ القيمة في الإطعام لا يقال إنه قد أخذ الطعام ولا قد أخذ الكسوة، لأنه ما أخذ ولا حصل له المنصوص عليه، وقد استقصي الخلاف فأغنى عن الإعادة.

إذا ثبت هذا فإن المزني [رحمه الله] ذكر كلمة موهمة، لأنه قال: (ولا أرى أن يجزيء طعام ولا دراهم) [1] ، وهذا يقتضي أنه لا يجوز الإطعام في الكفارة، وليس كذلك بل الإطعام جائز، وهو الذي ورد عليه النص، وذكره الشافعي [رحمه الله] في الأم فقال: ولا يجوز من ذلك إلا مكيلة من طعام ولا يجزيء دراهم، وإن كانت أكثر من قيمة

الطعام. والذي ذكره / [2] المزني [رحمه الله] غلط وقع في النقل، ويجوز أن يكون أراد به الطعام المصنوع، فتأول لفظ المزني [رحمة الله] [3] عليه، لأنه لا يجوز أن يصلح طعامًا ويجمع المساكين فيطعمهم إياه، كما لا يجوز إخراج قيمته [4] ، والله أعلم.

(1) الحاوي 15/ 300.والشامل ص 581، والذي في مختصر المزني ص 383 (ولا أرى أن يجزي دراهم، وإن كانت أكثر من قيمة الأمداد)

(2) ك. نهاية لوحة 14 / أ

(3) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(4) المراد: لا يخرج الطعام المطبوخ، أو أن المراد لا يجوز أن يخرج الطعام في قيمة الكسوة. الحاوي (15/ 301) ، والشامل ص 581.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت