فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1183

بماله، أو رجل كان في جواره مسكين فتصدق عليه فأهدى له منها] [1] . ولم يفصل بين أن يكون المشتري الأجنبي، أو [يكون] [2] المتصدق بها عليه [3] .

ومن القياس: أن ما صح بيعه من غير / [4] مملكه وجب أن يصح بيعه من مملكه إذا كان باقيًا على صفته [5] ، أصل ذلك العين المبيعة والعين المرهونة. وقولنا: إذا كان على صفته احتراز من بيع الذمي لعبده الذمي من رجلٍ ذمي ثم أسلم العبد فإنه لا يجوز للذي باعه أن يعود فيشتريه على أحد القولين عندنا. قياس ثانٍ وهو: أنه عاد إليه ما تصدق به بسبب غير السبب الذي خرج به من يده فوجب أن يصح، أصل ذلك إذا عاد إليه بالإرث فإنه لا خلاف أنه يجوز كذلك هاهنا. فأما الجواب عن احتجاجهم بحديث عمر [- رضي الله عنه -] [6] فهو من وجهين، أحدهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره له ذلك وكذا نقول إن المستحب أن لا يشتريه، والعلة فيه أنه ربما سمح له فيكون كأنه صرفه إلى من تعود عليه المنفعة في / [7]

(1) رواه عن أبي سعيد مرفوعًا: أبو داود في سننه 1/ 482 [1637] في كتاب الزكاة، باب من يُعطى من الصدقة، وحد الغنى، وابن ماجه في سننه 1/ 589 [1841] في كتاب الزكاة، باب (من تحل له الصدقة) ، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 69 [2368] باب (ذكر إعطاء العامل على الصدقة) ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين 1/ 407 [1480] كتاب (الزكاة) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك بن أنس إياه عن زيد بن أسلم أ. هـ

وقد رواه عن عطاء بن يسار مرسلًا: مالك في الموطأ 1/ 268 [604] باب (أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها) ، وأبو داود في سننه 1/ 484 [1635] باب (من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني) ، قال النووي في المجموع 6/ 206: هذا الحديث حسن أو صحيح.

(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(3) انظر: الحاوي (15/ 314)

(4) م. نهاية ل 77 / ب

(5) الحاوي (15/ 314)

(6) في م: كرم الله وجهه.

(7) ك. نهاية لوحة 21 / أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت