فأما التكة [1] والمنطقة [2] والهميان [3] والخف والنعل والجورب [4] والشمشك [5] فإن ذلك لا يجزي في الكسوة وجهًا واحدًا [6] ، ولا يجوز أن يكسوهم كسوة خلِقة [7] قد ذهبت قوتها كما قلنا في الطعام أنه لا يجوز أن يكون مسوسًا [8] ، وإن كان عتيقًا لم يتغير طعمه فإنه يجوز، والله أعلم [بالصواب] [9] .
(1) (التكة: واحدة التكك، وهي تكة السراويل، وجمعها: تكك، والتكة: رباط السراويل، قال ابن دريد: لا أحسبها إلا دخيلا، وإن كانوا تكلموا بها قديما) لسان العرب (10/ 406) . بكسر التاء وتشديد الكاف ويقال إنها معربة. المصباح المنير ص 70.
(2) (النطاق، والمنطق: كل ما تشد به وسطك، والمنطقة: اسم خاص) المغرب 2/ 310، وفي مختار الصحاح: الحزام. وانظر: مختار الصحاح 1/ 666، و لسان العرب 10/ 354.
(3) (الهميان: كيس يجعل فيه النفقة، ويشد على الوسط، وجمعه: همايين، قال الأزهري: وهو معرب دخيل في كلامهم، ووزنه: فعيال وعكس بعضهم فجعل الياء أصلا، والنون زائدة، فوزنه فعلان) المصباح المنير 2/ 641، وانظر: النهاية في غريب الحديث 5/ 275، و لسان العرب 13/ 437.
(4) (الجورب: فوعل، وهو معرب، والجمع: جواربة بالهاء، وربما حذفت) المصباح المنير (1/ 95) ، و (الجورب: لفافة الرجل) لسان العرب 1/ 263.
(5) لم أقف عليه فيما اطلعت عليه من كتب المعاجم
(6) الحاوي (15/ 320) ، والوجيز (12/ 272) والعزيز (12/ 274) والمهذب (2/ 181) والتهذيب (8/ 112) والبيان (10/ 589) ، ونهاية المحتاج (8/ 183) ، وحكى الشيخ أبو حامد في الخف والشمشك والجورب والنعل وجهين، والأصح منهما أنها لا تجزيء. انظر: الوسيط (7/ 220) ، وروضة الطالبين (9/ 204)
(7) خلُق الثوب بالضم خُلوقة أي: بلي، وأخلق الثوب مثله، وثوب خلق. لسان العرب (4/ 195)
(8) (السوس: الدود الذي يأكل الحب والخشب، الواحدة: سوسة) المصباح المنير (1/ 295)
(9) ما بين المعقوفتين ليست في م. والباب بأكمله تكرر في م بما في ذلك كلمة بالصواب. وتنتهي لوحة 79/ب في النسخة م عند أول الباب المكرر بعد (وأقل ما يجزي من الكسوة كل ما وقع عليه) . وتنتهي لوحة 24/ أ في النسخة ك بعد (ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه) كل ذلك في المسألة المكررة. وقبل هذه المسألة المكررة في نسخة م كتب ما يلي: [باب ما يجوز في عتق الكفارات ومن لا يجوز. مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه: ولا تجزيء رقبة] وهذا هو الباب الآتي، ثم جاء في النسختين ما يلي: [والفرق بينهما أن كفارة الظهار أوجبها الله تعالى قبل المسيس فقال: (من قبل أن يتماسا) فإذا انتظر حتى يقدم ماله يؤدي ذلك إلى الإضرار به، لأنه يمتنع من الوطء، ليس كذلك تلك الكفارات فإنه لا يلحقه ضرر في التأخير حتى يقدر على التكفير بماله، وصار هذا بمنزلة ما إذا كان مسافرًا فعدم الماء وله مال في بلده أنه يجوز له التيمم ولا يترك الفرائض، لأنه قادرٌ على شراء الماء يملكه في بيته، لأن ذلك يؤدي إلى الإضرار بدينه وفوات الفرائض كذلك في مسألتنا، والله أعلم بالصواب] وهذا الكلام تكرار لما سبق في آخر مسألة (إذا كان غنيًا وماله غائب) ص 523.