فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1183

رَقَبَةٍ َ [1] ولم يفصل [2] ، وقال في كفارة القتل {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} [3] فنص على الإيمان [4] ، ومن الآية دليلان، أحدهما: أنه غاير بين الكفارتين ولو كان الإيمان هاهنا شرطًا لذكره كما ذكر في القتل، والثاني: أنه أطلق هاهنا الرقبة فمن اشترط فيها الإيمان فقد زاد في النص والزيادة في النص نسخ [5] ، والقرآن لا يجوز نسخه بخبر الواحد ولا بالقياس [6] .

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: ما استدل به الشافعي [رحمة الله عليه] [7] وهو أن هذا تحرير في تكفير فوجب أن يكون الإيمان شرطًا فيه، أصل ذلك كفارة القتل [8] .

قالوا: المعنى في الأصل أنها كفارة لا يدخلها الإطعام فتأكد أمرها فلهذا اشترط فيها أن تكون الرقبة مؤمنة، وليس كذلك في مسألتنا فإن كفارة اليمين يدخلها الإطعام فضعف أمرها فلم يشترط فيها الإيمان، قلنا: عنه جوابان، أحدهما: أنا لا نسلم الأصل على القول القديم فإن كفارة القتل يدخلها الإطعام [9] ، والثاني: إن سلمنا فليس [يمتنع] [10] أن يختلفا في هذا ويستويان في صفة ما وجب فيهما جميعًا، كما أن كفارة الظهار

(1) المائدة، الآية (89)

(2) فتح القدير (4/ 259) ، والمغني (13/ 517)

(3) النساء (92) وفي المخطوط: (فتحرير)

(4) الحاوي (15/ 322)

(5) انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 57، وشرح الكوكب المنير 3/ 582 - 583. وفي الفرق بين النسخ والتخصيص انظر: شرح الكوكب المنير 3/ 385، والبحر المحيط (3/ 243 - 4/ 69) .

(6) انظر: شرح الكوكب المنير 3/ 562، وروضة الناظر مع نزهة الخاطر (1/ 227، 228)

(7) في ك: رحمه الله.

(8) الحاوي (15/ 322)

(9) لا إطعام في الأظهر. مغني المحتاج (4/ 108)

(10) في ك: بممتنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت