فهرس الكتاب
يدخلها الإطعام وكفارة القتل لا يدخلها الإطعام على أحد القولين ويدخلها الصيام، ويستويان في وجوبه متتابعًا، فليس إذا اختلفا في حكم مما يدل على افتراقهما في غيره.
قالوا: المعنى في كفارة القتل أنها بدل النفس فأمرها آكد، فلهذا وجب أن تكون الرقبة مؤمنة، وليس كذلك في غير القتل فإنها ليست فيه بدلًا وإنما هي حق الله تعالى، قلنا: لا نسلم أنها بدل في القتل، وإنما البدل الدية [أو] [1] القصاص، ولا فرق بين المسألتين.
قياسٌ ثانٍ وهو: أنه حقٌ وجب على المسلمين فوجب أن يصرف إلى المسلمين، أصل ذلك الزكاة.
قياسٌ ثالث وهو: أن ما منع من الإجزاء في كفارة القتل وجب أن يمنع من الإجزاء في سائر الكفارات، أصل ذلك إذا كان مقطوع اليد أو كان به عيب يضر بالعمل إضرارًا بينًا [2] .
فأما الجواب عن احتجاجهم [بأنه] [3] نص على الإيمان في كفارة القتل وأطلق في غيرها فهو من وجهين، أحدهما: أن المطلق يحمل على المقيد ولم يذكر الإيمان هاهنا اكتفاءً بذكره في كفارة القتل [4] ، وهذا مثل قوله تعالى / [5] : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ
(1) في ك: (و)
(2) الوجيز (9/ 295) والعزيز (12/ 275) والحاوي (15/ 324) والتهذيب (8/ 112) ومغني المحتاج (4/ 327) ونهاية المحتاج (8/ 182)
(3) في ك: فإنه.
(4) انظر: الحاوي (15/ 322)
(5) ك. نهاية لوحة 24/ ب