فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1183

يدخلها الإطعام وكفارة القتل لا يدخلها الإطعام على أحد القولين ويدخلها الصيام، ويستويان في وجوبه متتابعًا، فليس إذا اختلفا في حكم مما يدل على افتراقهما في غيره.

قالوا: المعنى في كفارة القتل أنها بدل النفس فأمرها آكد، فلهذا وجب أن تكون الرقبة مؤمنة، وليس كذلك في غير القتل فإنها ليست فيه بدلًا وإنما هي حق الله تعالى، قلنا: لا نسلم أنها بدل في القتل، وإنما البدل الدية [أو] [1] القصاص، ولا فرق بين المسألتين.

قياسٌ ثانٍ وهو: أنه حقٌ وجب على المسلمين فوجب أن يصرف إلى المسلمين، أصل ذلك الزكاة.

قياسٌ ثالث وهو: أن ما منع من الإجزاء في كفارة القتل وجب أن يمنع من الإجزاء في سائر الكفارات، أصل ذلك إذا كان مقطوع اليد أو كان به عيب يضر بالعمل إضرارًا بينًا [2] .

فأما الجواب عن احتجاجهم [بأنه] [3] نص على الإيمان في كفارة القتل وأطلق في غيرها فهو من وجهين، أحدهما: أن المطلق يحمل على المقيد ولم يذكر الإيمان هاهنا اكتفاءً بذكره في كفارة القتل [4] ، وهذا مثل قوله تعالى / [5] : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ

(1) في ك: (و)

(2) الوجيز (9/ 295) والعزيز (12/ 275) والحاوي (15/ 324) والتهذيب (8/ 112) ومغني المحتاج (4/ 327) ونهاية المحتاج (8/ 182)

(3) في ك: فإنه.

(4) انظر: الحاوي (15/ 322)

(5) ك. نهاية لوحة 24/ ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت