فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1183

مدةٌ طويلة فهي أغلظ فلهذا غلّظ فيها بالتتابع وهذه مدة قصيرة فدخلها التخفيف [1] ، ولأن هذه الكفارة على التخيير فخفّف فيها بأن يكون الصيام متفرقًا، والثالث: أن تلك ورد بها نص القرآن أن يكون الصوم متتابعًا وهاهنا لم ينص على التتابع. وأما الجواب عن استدلالهم فهو ما ذكرنا أن تلك الكفارة مرتبة فهي أغلظ فلهذا غلّظ فيها أن يكون الصوم متتابعًا وليس كذلك هذه الكفارة فإنها على التخيير فخفّف فيها بأن يكون متفرقًا [2] .وأما الجواب عن قول المزني إن الشافعي [رحمه الله] قاس الرقبة في كفارة اليمين [على] [3] الرقبة في كفارة القتل فلزمه مثله في الصوم فهو من وجهين، أحدهما: أن الرقبة في كفارة اليمين مثل الرقبة في كفارة القتل، كل واحدة منهما كاملة كالأخرى، فلهذا قاس أحدهما على الأخرى، ليس كذلك الصيام فإن زمان أحدهما أطول من زمان الآخر فلم يقس أحدهما في التتابع على الآخر، والثاني: أن هذا الصوم فرع تردد بين أصلين فكان إلحاقه بكفارة الأذى وكفارة الجزاء والقضاء أولى من إلحاقه بكفارة الظهار لأنه ثلاثة أيام كما أن تلك ثلاثة أيام وأن تلك لا يشترط فيها التتابع فإن القرآن ورد بها مطلقًا كما ورد به مطلقًا وفي كفارة الظهار بخلاف ذلك [4] . قالوا: فإذا تردد بين هذين الأصلين كان إلحاقه بكفارة الظهار وكفارة القتل أولى لأن هذه الثلاثة [الأيام] [5]

(1) الحاوي (15/ 330)

(2) الحاوي (15/ 330)

(3) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(4) الحاوي (15/ 330) ، ومغني المحتاج (4/ 328)

(5) في ك: أيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت