صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها، لا وقت لها غيره، لا كفارة لها غير ذلك] [1] فسمى القضاء فيما فات كفارة.
مسألة قال الشافعي رحمة الله عليه: وإذا كان الصوم متتابعًا وأفطر فيه الصائم أو الصائمة من عذر أو غير عذر استأنفا الصيام إلا الحائض [2] .
وهذا كما قال، قد ذكرنا أن الصوم في الكفارة هل يكون من شرطه التتابع أم لا؟ فيه قولان، فإذا ثبت القولان وقلنا: إن التتابع ليس بشرط فلا تفريع عليه وإذا قلنا إن التتابع شرط في صحته فإنه إذا أفطر في أثنائه لم يخلُ من أحد أمرين / [3] ، إما أن يكون أفطر لعذر
(1) روى البخاري في صحيحه 1/ 215 [572] باب (من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة) عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك [وأقم الصلاة لذكري] ، ورواه مسلم في صحيحه 1/ 477 [684] باب (قضاء الصلاة الفائتة واستحباب الخ) مثله إلا أنه قال: [فليصلها] . ورواه مسلم في موضع آخر 1/ 477 [684] عن أنس بن مالك قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: [من نسي صلاة، أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها] .
وأما بلفظ المؤلف فرواه أبو يعلى في مسنده 5/ 409 [3086] عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من نام عن صلاة، أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها] . ولكن ليس فيه (فإن ذلك وقتها لا وقت لها غيره، لا كفارة لها غير ذلك) . وقال ابن حجر في قال في التلخيص الحبير (1/ 186) : حديث (من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها، لا وقت لها غيره) : الدارقطني، والبيهقي في الخلافيات من حديث أبي هريرة بسند ضعيف، دون قوله: لا وقت لها غيره، وقد تقدم في التيمم، وأصله في الصحيحين دون قوله: (فإن ذلك وقتها) انتهى. وفي مختصر الخلافيات (تحقيق د/ ذياب عبد الكريم عقل ط 1 مكتبة الرشد وشركة الرياض) مسألة (89) 2/ 149: حديث أبي هريرة: [من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله عز وجل قال (وأقم الصلاة لذكري) ] ، وقال: وأما الحديث الذي روي عن أبي هريرة مرفوعًا: [من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها] ، كذا رواه حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو متروك الحديث قاله البخاري وغيره، والصحيح عن أبي هريرة وغيره ما ذكرنا، ليس فيه (فوقتها إذا ذكرها) انتهى. وانظر قول البخاري في حفص في كتابه الضعفاء ص 32، والتأريخ الكبير 2/ 367.
(2) (قال: وإذا كان الصوم متتابعًا فأفطر فيه الصائم أو الصائمة من عذر وغير عذر استأنفا الصيام إلا الحائض فإنها لا تستأنف. وقال في القديم: المرض كالحيض وقد يرتفع الحيض بالحمل وغيره كما يرتفع المرض. قال: ولا صوم فيما لا يجوز صومه تطوعًا مثل يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق) مختصر المزني ص 385.
(3) م. نهاية ل 83 / أ