فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1183

أو لغير عذر، فإن كان أفطر لغير عذر فقد انقطع التتابع ويجب عليه الاستئناف [1] ، وإن كان لعذر نظر فيه فإن كانت امرأة تخلل صومها الحيض وجب عليها الاستئناف [2] لأنه كان عليها أن تخلص من أيامها ثلاثة أيام لا يتخللها الحيض، لأن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، ويفارق ما قلناه إذا كان عليها كفارة قتل وصامت شهرين متتابعين فإن الحيض لا يقطع التتابع [3] ، فيحتسب لها به لأنها لا يمكنها أن تخلص شهرين متتابعين لا يتخللها الحيض، حتى قال أصحابنا [رحمهم الله] [4] إنه لو كان لها عادة بأن تحيض كل ثلاثة أشهر مرة فصامت شهرين متتابعين ووجد الحيض أنه يبطل التتابع، لأنها كان يمكنها أن تخلص شهرين لا حيض فيهما وكذلك إذا صام يومين وكان اليوم الثالث من شهر رمضان يبطل التتابع لأنه كان يمكنه أن يأتي بثلاثة أيام [ليس] [5] ثالثهما رمضان [6] ، [فكذلك] [7] إذا صام يومين وكان ثالثهما يوم الأضحى [8] لما ذكرناه، وأما إذا كان العذر مرضًا فهل يبطل التتابع أم لا؟ فيه قولان [9] ، أحدهما: يبطل التتابع لأن المرض غير موجب للفطر، والأكل إنما يحصل باختياره فلهذا بطل التتابع، والقول الثاني أنه لا يبطل

(1) الحاوي (15/ 330)

(2) المذهب يقطع التتابع لإمكان الاحتراز منه. روضة الطالبين (8/ 22) والعزيز (12/ 272) (12/ 272) والبيان (10/ 592) ، والشامل ص 598، وفي التهذيب قولان (8/ 112) وفي الحاوي تبني على ما مضى (15/ 331)

(3) وهو المراد بقول الشافعي إلا الحائض، وانظر: الأم (7/ 117) ، والحاوي (15/ 330) ، والشامل ص 598.

(4) انظر: الشامل ص 598، وروضة الطالبين (9/ 202، 203)

(5) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(6) روضة الطالبين (9/ 203)

(7) في ك: وكذلك.

(8) انظر: الحاوي (15/ 331)

(9) أظهرهما وهو الجديد أنه يقطع التتابع ويستأنف. الحاوي (15/ 331) ، والشامل ص 598، والعزيز (12/ 272) ، والبيان (10/ 592) ، وروضة الطالبين (9/ 203)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت