فهو أنه إذا كفَّر كفارة الأحرار تكون عن جميعه، لأنا نغلب الحرية على الرق، وإذا كفر بالصيام على قولهم يكون تغليبًا للرق على الحرية وذلك لا يجوز.
وأما الجواب عن قياسهم على تبعيض المخرج فهو أنه إنما لم يجز لأنه تبعيض للكفارة وليس كذلك في مسألتنا فإنه لا يؤدي إلى تبعيض المخرج عنه لأنا نغلب الحرية على الرق فيكون كأن جميعه حر [1] . وأما الجواب عن قولهم إن الشافعي [رحمه الله] قد قال: ينفق على زوجته نفقة المعسرين فهو أنه إنما كان كذلك لأن الاستمتاع التام لا يحصل له لأن نصف زمانه مستحق عليه فلا تحصل التبوئة التامة [2] ، وليس كذلك هاهنا فإنا نغلب الحرية فيكون كأن جميعه حر، والله أعلم [بالصواب] [3] .
(1) الحاوي (15/ 342)
(2) في الشامل ص 608: ألا ترى أن سيد الأمة إذا لم يبوئها التبوئة الكاملة لم تجب لها النفقة. قال الجرجاني في التعريفات ص 51: هي إسكان المرأة في بيت خال انتهى. وأصلها من الباءة وهي: النكاح، وكني به عن الجماع، انظر: المصباح المنير ص 67، ولسان العرب (1/ 529) مادة بوأ.
(3) ما بين المعقوفتين ليست في م.