فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1183

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} [1] وهذا واجد فيلزمه أن يكفِّر بالإطعام والكسوة. ومن جهة القياس: أنه يملك ما يفضل عن كفايته على الدوام فلم يجز له أن يكفِّر بالصيام، أصل ذلك إذا كان حرًا على التمام. واستدلال وهو: أن هذا لو كان جميعه رقيقًا كفَّر كفارة العبيد ولو كان جميعه حرًا كفَّر كفارة الأحرار فإذا كان نصفه حرًا ونصفه رقيقًا [فلا] [2] يخلو من أحد أمرين: إما أن يبعض الكفارة أو يغلب إحدى الحالتين، لا يجوز أن يبعض الكفارة فيكسو خمسة ويصوم يومًا ونصفًا فلا بد من تغليب إحدى الحالتين، وتغليب الحرية على الرق أولى لأنه لا يجوز تغليب الرق على الحرية لأن العتق يسري والرق لا يسري فهو أقوى فلهذا قلنا: يكفِّر كفارة الأحرار [3] ، ولأن التكفير بالمال أولى من وجهين، أحدهما: أنه هو الأصل، والصيام بدل عنه والأصل أقوى من البدل فكان أولى بالتقديم، والثاني: أن المال أعم جوازًا، لأن من يجوز له التكفير بالصيام يجوز له التكفير بالمال وليس كل من يجوز له التكفير بالمال يجوز له التكفير بالصيام [4] . وأما الجواب عن قولهم إن الكفارة يجب أن تكون مخرجة / [5] عن جميعه، وإذا كفر بالإطعام تكون الكفارة عن نصفه ولا يجوز أن تكون مخرجة عن نصفه كما لا يجوز [أن يبعض] [6] المخرج فيكون / [7] [من] [8] نوعين،

(1) سورة المائدة آية: 89.

(2) في ك: لا.

(3) الحاوي (15/ 342)

(4) الحاوي (15/ 342)

(5) م. نهاية ل 86 / أ

(6) في ك: تبعيض.

(7) ك. نهاية لوحة 34/ ب

(8) ما بين المعقوفتين ليست في م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت