فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1183

الحال , وإنما الاعتبار بصريح اللفظ , يدل عليه أنه لو قال [له] [1] : وهبت لك هذا العبد، فقال [له] [2] : والله لأضربنك فإنه تنعقد يمينه، وإذا ضربه [فإنه] [3] لا يحنث، وإن [كانت] [4] الحال لا تقتضي أن يكون مقابلة الهبة أن يضربه [5] .

وأما الجواب عن قولهم إن هذا اللفظ يقصد به التنبيه فهو كقوله تعالى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} [6] فهو أنا لا نسلِّم ذلك لأنه [لا] [7] يفهم من قوله تعالى: (ولا تقل لهما أف) [8] إلا تحريم التأفيف، وأما تحريم غيره فإنما هو [بالقياس] [9] ، لأن كلام الله تعالى يدخله القياس فيجوز أن يقاس ما لم ينص عليه على ما نص عليه [10] ، وأما كلام المخلوقين فلا يدخله القياس، ألا ترى أنه لو قال الله تعالى: اعتقوا هذا العبد لأنه أسود، وجب عتق كل عبدٍ أسود، ولو قال الآدمي: [أعتقت] [11] هذا العبد لأنه أسود فإنه [لا] [12] يعتق غيره من عبيده وإن كانوا كلهم سودًا، اعتبارًا بما نص عليه دون غيره.

(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(3) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(4) في ك: كان.

(5) الحاوي (15/ 362)

(6) سورة الإسراء آية: 23.

(7) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(8) (الأف: وسخ الأذن، والتف: وسخ الأظفار، ثم يقال لما يستثقل ويضجر منه: أف وتف له، وقيل أف للشيء الخسيس الحقير، أو صوت معناه: التضجر زه ولغات أف كثيرة تزيد على أربعين) التبيان في تفسير غريب القرآن (1/ 265)

(9) في ك: القياس.

(10) انظر: روضة الطالبين 2/ 201

(11) في ك: [عتقت] .

(12) في ك: [لم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت