فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1183

يحنث بموته لأن زمان القضاء باقٍ [1] ، ثم يراعى الأمر فإن قضى من الغد برَّ , وإن لم يقض من الغد حنث ولزمته الكفارة، هذا قصد الشافعي [رحمه الله] لا ما ذكره المزني [رحمه الله] ، [والله أعلم] [2] .

مسألة قال الشافعي رحمه الله: ولو حلف ليقضينه عند رأس الهلال أو إلى رأس الهلال، قال المزني [رحمه الله] : (الفصل) [3] . وهذا كما قال، إذا حلف فقال: والله لأقضينك حقك عند رأس الشهر أو عند رأس الهلال فلا يختلف المذهب أن عند رأس الشهر , وعند رأس الهلال واحد، ولا يختلف المذهب أن عند رأس الشهر ومع رأس الشهر سواء [4] , فيجب أن يأخذ / [5] في قضاء حقه عند غروب الشمس من آخر الشهر الذي يقدم , ويكون القضاء في أول جزء من الليلة التي من الشهر الذي حلف ليقضينه عند رأسه, فإن كان الحق مما يسلم بالبراجم [6] فإنه يناوله إياه، وإن كان مما يكال أو يوزن فإنه يجب أن يبتديء بالكيل أو الوزن من أول ذلك الجزء ويستديم ولا يقطع إلى أن يوفيه حقه [7] ، وإن قطع الاستدامة حنث.

(1) وأجاب الماوردي في الحاوي (15/ 371) أن الشافعي إنما جمع بينهما في أن الحنث لا يقع في حال موتهما، لأن وقت القضاء لم يأت فصارا فيه سواء في الحال، وإن افترقا بتأخير القضاء فيحنث بتأخيره إذا كانت المشيئة إلى غير صاحب الحق، ولا يحنث بتأخيره إذا كانت المشيئة إلى صاحب الحق. انظر: الشامل ص 636، 637.

(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(3) (قال الشافعي رحمه الله: ولو حلف ليقضينه عند رأس الهلال أو إلى رأس الهلال فرأى في الليلة التي يهل فيها الهلال حنث(قال المزني) رحمه الله: وقد قال في الذي حلف ليقضينه إلى رمضان فهلّ إنه حانث لأنه حد. (قال المزني) رحمه الله: هذا أصح كقوله إلى الليل فإذا جاء الليل حنث) مختصر المزني ص 387.

(4) الحاوي (15/ 372)

(5) ك. نهاية لوحة 51/ أ

(6) البراجم هي: رؤوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. انظر: المصباح المنير ص 42، ولسان العرب (1/ 360) مادة: برجم.

(7) انظر: الحاوي (15/ 372) ، والشامل ص 637، وحلية العلماء (7/ 300)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت