فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1183

قال الشافعي رحمة الله عليه: وكذلك إذا قال: إلى رأس الشهر أو [إلى] [1] رأس الهلال [2] ، قال المزني [رحمه الله] : هذا غلط [3] لأنه لا يجوز التسوية بين (عند) و (مع) ، وبين (إلى) ، لأن (مع) و (عند) للمقاربة، و (إلى) تكون للغاية، فإذا قال: إلى رأس الشهر يقتضي أن يجيء رأس الشهر وقد فرغ من القضاء لأنها الغاية , وليس كذلك إذا قال: مع أو عند رأس [الهلال] [4] فإنه يجب أن يكون القضاء مقارنًا لأول جزء يوجد من الشهر، يدل على صحة هذا أن الشافعي [رحمه الله] [قد] [5] قال: لو حلف فقال: لأقضينك حقك إلى رمضان يجب أن يتقدم القضاء في شعبان فيجيء [رمضان] [6] وقد فرغ من القضاء [كذلك] [7] هاهنا [8] .

أجاب أصحابنا [رحمهم الله] عن هذا بأربعة أجوبة [9] ، منهم من قال: القول على ما ذكره المزني والشافعي [رحمه الله] لم يغلط وإنما ذكر مسألتين، أجاب عن أحدهما وترك الأخرى، وقد جرت له عادة [بهذا] [10] ، وفعل ذلك في مواضع [11] .

(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(2) الأم (7/ 131)

(3) العزيز 12/ 334، 335. قال المزني في مختصره: ص 387: (قال الشافعي رحمه الله: ولو حلف ليقضينه عند رأس الهلال أو إلى رأس الهلال فرأى في الليلة التي يهل فيها الهلال حنث، قال المزني رحمه الله: وقد قال في الذي حلف ليقضينه إلى رمضان فهلّ أنه حانث لأنه حد، قال المزني رحمه الله: هذا أصح كقوله: إلى الليل، فإذا جاء الليل حنث) . قال محقق الكتاب محمد عبد القادر شاهين بالهامش: قوله: فرأى في الليلة الخ كذا في أصله ولا معنى له، وفي الأم: فيمن حلف إلى رأس الشهر الخ أنه يحنث بفوات الليلة الأولى ويومها، فحرر أ. هـ والذي في الأم (7/ 31) : (وجب عليه أن يقضيه حين يهل الهلال، كما يحنث لو حلف ليقضينه حقه يوم الاثنين فغابت الشمس يوم الاثنين حنث، وليس حكم اليوم حكم الليلة، ولا حكم اليوم حكم الليلة)

(4) في ك: الشهر.

(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(6) في ك: شعبان.

(7) في ك: فكذلك.

(8) الأم (7/ 131)

(9) الحاوي (15/ 374، 375) ، والشامل ص 638، 639.

(10) في م: لهذا.

(11) انظر الحاوي (15/ 374)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت