[يكرع منها فهو من] [1] وجهين، أحدهما: أنه منتقض به إذا قال: والله لا أكلت هذا الدقيق [2] ، فإن أبا حنيفة قال: إن استف منه لم يحنث [3] ، وإن خبزه وأكل منه حنث [4] ، وقد ترك الاسم الحقيقي، لأن الدقيق ينطلق عليه قبل خبزه، ويبطل على أصله به إذا قال: والله لا أكلت من هذه الشجرة فإنه إن قطف منها وأكل حنث. والثاني: أن الحقيقة إذا كانت لا تستعمل قدم عليها المجاز المستعمل وهاهنا الحقيقة لا يمكن استعمالها فتقديم المجاز المستعمل عليها أولى [5] ، وهو: أن يكون معناه: من ماء دجلة.
فرع إذا حلف لا يأكل خبزًا فأكل لقمة حنث، وكذلك إذا حلف لا يأكل من الخبز فأي قدر أكل منه حنث.
فرع إذا حلف رجل لا يبيع لرجلٍ شيئًا [فأعطى وكيله] [6] ثوبًا ليبيعه فدفعه وكيله إلى الحالف فباعه نظر، فإن لم يكن أذن له في التوكيل [لم يحنث لأن بيعه لم يصح، وإن كان أذن له في التوكيل] [7] كان البيع صحيحًا. فإن كان عالمًا بأن الثوب [للمحلوف] [8] عليه حنث في يمينه [9] ، [وإن] [10] جهل ذلك [فهل] [11] يحنث؟ فيه قولان كالناسي [12] ، والله أعلم [بالصواب] [13] .
(1) في ك: (يكرع فمن)
(2) المهذب (2/ 178)
(3) ستأتي هذه المسألة قريبا
(4) فتح القدير (5/ 126) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 83) ، والاختيار (4/ 63)
(5) انظر: الحاوي (15/ 383)
(6) في ك: وأعطى لوكيله.
(7) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(8) في ك: المحلوف.
(9) البيان (10/ 563، 562)
(10) في ك: ولو.
(11) في ك: هل.
(12) في روضة الطالبين (9/ 263) : (نص في الأم أنه لا يحنث، وهو تفريع على أحد القولين في حنث الناسي) ، وانظر: الأم (7/ 132)
(13) ما بين المعقوفتين ليست في م.