إذا ثبت هذا فإذا قال: بعتك هذا العبد على أن لا خيار بيننا فإن البيع صحيح , وهل يكون هذا الشرط [صحيحًا] [1] أم لا؟ فيه وجهان أحدهما أنه صحيح، والوجه الثاني أنه فاسد فخرج من هذا ثلاثة أوجه / [2] ، أحدها: أن البيع فاسد والشرط فاسد.
والوجه الثاني: [أن] [3] البيع صحيح والشرط صحيح.
والوجه الثالث: البيع صحيح والشرط فاسد.
فإذا قلنا [إن] [4] البيع فاسد والشرط فاسد فإن العبد لا يعتق، لأنه حلف إن باعه فهو حر ولم يصح البيع، وإذا قلنا إن البيع صحيح والشرط صحيح فإنه لا يعتق أيضًا، لأن بنفس قوله: بعتك صح العتق أو انتقل الملك، فلا يصح [أن يعتق] [5] عبد غيره، وإذا قلنا: إن البيع صحيح والشرط فاسد فإنه يصح العتق، لأنه [نفى] [6] خيار المجلس، والله أعلم.
مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [7] : ولو قال: إن زوجتك أو بعتك فأنت حر، وزوّجه أو باعه بيعًا فاسدًا لم يحنث [8] .
وهذا كما قال. إذا قال: إن زوجتك أو بعتك فأنت حر , وزوّجه نكاحًا فاسدًا , أو باعه بيعًا فاسدًا لم يحنث [9] ، إنما كان كذلك لأن مطلق كلام الآدمي يحمل على ما تقرر في الشرع، والذي تقرر في الشرع النكاح الصحيح والبيع الصحيح، وهذا كما لو قال:
(1) في م: صحيح.
(2) ك. نهاية لوحة 64/ ب. وانظر المسألة في: الحاوي (15/ 406) ، والصحيح بطلان البيع والشرط. بحر المذهب (11/ 7)
(3) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(5) ك: عتق.
(6) في ك: ينفي.
(7) في ك: رحمه الله.
(8) (ولو قال: إن زوجتك أو بعتك فأنت حر، فزوجه أو باعه بيعًا فاسدًا لم يحنث) مختصر المزني ص 389
(9) ما بين المعقوفتين ليست في ك. وانظر في المسألة: الحاوي (15/ 408) ، والشامل ص 662، والمهذب (2/ 176) ، وحلية العلماء (7/ 288) ، وبحر المذهب (11/ 8)