فهرس الكتاب
أو ما أشبه ذلك [1] .
وقال أبو حنيفة [2] : لا يحنث إلا إذا أكله بما يصطبغ به [3] مثل اللبن والخل والزيت. وأما [4] اللحم وهذه الأشياء فلا.
واحتج من نصر قوله بما روي [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة رضي الله عنها[5] فقدمت له خبزًا وأدمًا من أدم البيت فقال: ألم أر في البيت بُرمة [6] تفور لحمًا وأدمًا؟ فقالت: إنه لحم تصدق به على بريرة [وأنت] [7] لا تأكل الصدقة، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية] [8] . قالوا: فوجه الدليل أنه قال: لحمًا وأدمًا , فدل على أنه ليس بأدم وإنما الأدم ما يصطبغ به [9] .
وأما القياس فقالوا: أكل [ما لا] [10] يصطبغ به فوجب أن لا يحصل به الحنث، أصل / [11] ذلك إذا أكله بالرمان والسفرجل [12] أو شيءٌ من الفواكه [13] .
(1) انظر: الحاوي (15/ 442,441)
(2) الهداية (2/ 80) ، وفتح القدير (5/ 130، 131) وحاشية ابن عابدين (4/ 86) والاختيار (4/ 65) ، وتحفة الفقهاء (2/ 322، 323) ، وتبيين الحقائق (3/ 131) .
(3) ما يصطبغ به الخبز في الأكل يختص بكل إدام مائع، كالخل والدبس والزيت والسمن ونحوها. انظر: روضة الطالبين (8/ 40)
(4) في ك: فأما.
(5) في م: كرم الله وجهها
(6) (البرمة: القدر مطلقا، وجمعها برام، وهي في الأصل: المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن) النهاية في غريب الحديث (1/ 121) مادة برم.
(7) هذه الكلمة غير مقروءة في م، والأقرب إلى رسمها أنها"وقلت"لكن لا يستقيم الكلام بها
(8) رواه عن عائشة: البخاري في الصحيح في عدة مواضع أقربها إلى لفظ المؤلف: ما رواه في باب الحرة تحت العبد 5/ 1959 [4809] ، وفي الطلاق باب لا يكون بيع الأمة طلاقًا رقم (5279) . ورواه مسلم في صحيحه 2/ 1144 [1504] في العتق، باب (إنما الولاء لمن أعتق) .
(9) فميز بين اللحم والأدم في الاسم. انظر الحاوي (15/ 441)
(10) في م: ما.
(11) ك. نهاية لوحة 69/ أ
(12) (السفرجل: معروف، واحدته: سفرجلة، والجمع: سفارج) لسان العرب 11/ 338.
(13) انظر: فتح القدير 5/ 131,130 , وحاشية ابن عابدين 4/ 86