وقوله: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ [1] إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ. وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين} [2] ، قال القتبي [رحمه الله] في غريب القرآن: مقرين خاضعين [3] . وقال الزجاج [رحمه الله] [4] : مسرعين مطيعين، والإذعان هو: الإسراع مع الطاعة [5] . وقوله: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى [6] اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [7] . وقوله: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ [8] ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [9] .
وقوله: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ [10] وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [11] . قال أبو عبد الرحمن السلمي: فصل الخطاب فصل القضاء [12] .
(1) في ك بعد (ليحكم بينهم) : إلى قوله: مذعنين.
(2) النور (48، 49) . (مذعنين: أي مقرين منقادين) التبيان في تفسير غريب القرآن (1/ 313) ، [أذعن له: خضع وذل] مختار الصحاح 222.
(3) تفسير غريب القرآن، لابن قتيبة ص 306.
(4) أبو إسحاق الزجاج، سبقت ترجمته ص 382.
(5) لسان العرب (5/ 45) مادة: (ذعن)
(6) في ك بعد (دعوا) : إلى قوله: المفلحون.
(7) النور (51)
(8) في ك بعد بينهم: إلى قوله: تسليمًا.
(9) النساء (65)
(10) قال السدي في قوله: (وآتيناه الحكمة) قال: النبوة، رواه ابن جرير في تفسيره (23/ 139) ، وانظر: الدر المنثور (7/ 154) . و [الحكمة: وضع الشيء في موضعه ولذلك سميت حكمة اللجام، لأنها ترد الفرس عن المعاطب] . التلخيص (1/ 96)
(11) قال الثعالبي (4/ 34) : قال ابن عباس وغيره: هو فصل القضاء بين الناس بالحق وإصابته وفهمه، وقال الشعبي: أراد قول أما بعد فإنه أول من قالها، والذي يعطبه اللفظ أنه آتاه الله فصل الخطاب بمعنى أنه إذا خاطب في نازلة فصل المعنى وأوضحه، لا يأخذه في ذلك حصر ولا ضعف.
وانظر: تفسير الثوري (1/ 257) ، وزاد المسير (7/ 111) ، وانظر: شرح أدب القاضي للخصاف (ص 76)
(12) رواه ابن جرير في التفسير (23/ 140) ، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (7/ 154) لعبد بن حميد، وابن المنذر. وروى عبد الرزاق في المصنف نحوه عن قتادة. المصنف، تفسير سورة (ص) (2498)