فهرس الكتاب
حكم بإباحة الفرج قبل البحث ثبت للمحكوم له الاستباحة وذلك مما يفوت لأنه ربما خرجا فاسقين إذا بحث عنهما وكان المحكوم عليه قد وطيء فيفوت ذلك.
فأما الجواب [عما احتجوا به من الخبر] [1] فهو أنا نقول: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ورضي عنهم] معدَّلون بتعديل الله [تعالى] [2] وحسن ثنائه عليهم فلم يجب البحث لذلك. وأما الجواب عن قول عمر [- رضي الله عنه -] [3] :"المسلمون عدول بعضهم على بعض" [4] فهو: أنه أراد به إذا بحث عن عدالتهم وثبتت [5] . ومعنى قوله:"إلا مجلودًا في فرية"أن المجلود في القذف إذا وجدت جميع شرائط العدالة فيه فإن شهادته لا تقبل حتى يتوب إلى الله تعالى في القذف، [ويقول] [6] : القذف باطل، فيكون الاستثناء على هذا الوجه. وهكذا الجواب عن حديث عمر [- رضي الله عنه -] والذي يؤكد هذا أنا نقلنا أنه [بحث] [7] عن الشهود في [القصة] [8] التي حكيناها.
[وأما] [9] الجواب / [10] عن قياسهم على العدالة حين نقل الأخبار فهو: أنا لا نسلم أن عدالته ثابتة في الظاهر، لأن العدالة طارئة لأنه مادام صغيرًا فليس بموصوف بالعدالة وإنما يوصف [بها] [11] [بحصول] [12] شرائطها بعد البلوغ، والأصل عدمها حتى يتيقن وجودها، ثم هذا باطل بالإيمان وبالشهادة على الحدود، [وإذا] [13] طعن الخصم في شهادة المال، ثم نقول: الفرق بين الشهادة وبين الإخبار واضح لأنه سومح في الإخبار
(1) في ك: عن احتجاجهم بالخبر
(2) في ك: عز وجل
(3) في م: عليه السلام
(4) سبق تخريجه ص 841.
(5) الحاوي (16/ 181)
(6) في ك: فيقول
(7) في ك: يبحث
(8) في ك: القضية
(9) في ك: فأما
(10) ك. نهاية ل 136/ أ
(11) في ك: بالعدالة
(12) في م: لحصول
(13) في ك: إذا