فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1183

حكم بإباحة الفرج قبل البحث ثبت للمحكوم له الاستباحة وذلك مما يفوت لأنه ربما خرجا فاسقين إذا بحث عنهما وكان المحكوم عليه قد وطيء فيفوت ذلك.

فأما الجواب [عما احتجوا به من الخبر] [1] فهو أنا نقول: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ورضي عنهم] معدَّلون بتعديل الله [تعالى] [2] وحسن ثنائه عليهم فلم يجب البحث لذلك. وأما الجواب عن قول عمر [- رضي الله عنه -] [3] :"المسلمون عدول بعضهم على بعض" [4] فهو: أنه أراد به إذا بحث عن عدالتهم وثبتت [5] . ومعنى قوله:"إلا مجلودًا في فرية"أن المجلود في القذف إذا وجدت جميع شرائط العدالة فيه فإن شهادته لا تقبل حتى يتوب إلى الله تعالى في القذف، [ويقول] [6] : القذف باطل، فيكون الاستثناء على هذا الوجه. وهكذا الجواب عن حديث عمر [- رضي الله عنه -] والذي يؤكد هذا أنا نقلنا أنه [بحث] [7] عن الشهود في [القصة] [8] التي حكيناها.

[وأما] [9] الجواب / [10] عن قياسهم على العدالة حين نقل الأخبار فهو: أنا لا نسلم أن عدالته ثابتة في الظاهر، لأن العدالة طارئة لأنه مادام صغيرًا فليس بموصوف بالعدالة وإنما يوصف [بها] [11] [بحصول] [12] شرائطها بعد البلوغ، والأصل عدمها حتى يتيقن وجودها، ثم هذا باطل بالإيمان وبالشهادة على الحدود، [وإذا] [13] طعن الخصم في شهادة المال، ثم نقول: الفرق بين الشهادة وبين الإخبار واضح لأنه سومح في الإخبار

(1) في ك: عن احتجاجهم بالخبر

(2) في ك: عز وجل

(3) في م: عليه السلام

(4) سبق تخريجه ص 841.

(5) الحاوي (16/ 181)

(6) في ك: فيقول

(7) في ك: يبحث

(8) في ك: القضية

(9) في ك: فأما

(10) ك. نهاية ل 136/ أ

(11) في ك: بالعدالة

(12) في م: لحصول

(13) في ك: إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت