فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 204

لا يحتمل مسألة النص، ومسألة سهم ذوي القربى»، وكان يميل إلى علي «1» عليه السلام ميلا عظيما، وصنف كتاب التفضيل «2» وأحسن فيه غاية الإحسان.

وكانت كتبه تتصل بقاضي القضاة، حين صار إلى الري، حيث ولي القضاء فانقطعت كتبه.

وتوفى سنة سبع وستين وثلاثمائة.

ومنهم: أبو إسحاق بن عياش وهو ابراهيم بن عياش البصري «3» .

قال القاضي: وهو الذي درسنا عليه أولا، وهو من الورع والزهد والعلم على حد عظيم.

وكان رحل إليه من بغداد قوم، فيجمعون مجلسه إلى مجلس أبي عبد اللّه، وكان مع مواصلته لأبي هاشم، كثر أخذه عن أبي علي بن خلاد، ثم عن الشيخ أبي عبد اللّه، ثم انفرد، وله كتاب في إمامة الحسن والحسين عليهما السلام وفضلهما، وكتب أخرى حسان.

ومنهم: السيرافيّان، وهما اثنان، أحدهما أبو القاسم السيرافي.

قال القاضي: شهدت له مجلسا، يدرس فيه الأصول والنحو.

قال: ولقد عقد أبو القاسم بن سعيد الأصفهاني، وزير السلطان في البصرة، مجلسا عظيما للجمع بين أصحاب أبي هاشم وبين الإخشيدية، فقد كانت الفتنة، عظمت بينهم، فحضرنا ذلك المجلس، فاتفق من زعيمهم الحبشى أنه قال في بعض ما جرى من كلام يجري مجرى التوبيخ له باحضار العامة.

فقال: «إنهم من أهل القرآن والسنن» . فقال: «و ما الذي يفعل بالحركة والسكون؟» فأقبل أبو القاسم عليه بالتعنيف العظيم.

وقال: «كأنك ذممت ما جعله اللّه طريق معرفته» ، وأخذ يورد في ذلك ما يقوّي به كلامه، وعظم الانتفاع به لنيته الصالحة.

(1) كذا في الأصل والأنسب هنا: كان يميل لعلي.

(2) أي في تفضيل علي عليه السلام.

(3) أبو إسحاق ابن عياش البصري: هو أبو إسحاق ابراهيم بن عياش البصري، المعتزلي، أستاذ القاضي عبد الجبار، قال عنه القاضي: أنه من الورع والزهد والعلم على جانب عظيم. وله كتب كثيرة، منها كتاب «إمامة الحسن والحسين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت