فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 204

مع بداية القرن الثانى الهجرى نشأ الفكر المعتزلى، وقد تميز رجال المعتزلة على غيرهم باستخدام العقل في براعة فائقة معتمدين على الأدلة والحجج العقلية في تناول مسائل الكلام، كما أعلنوا فكرة: حرية الإرادة الانسانية.

وقد استطاع المعتزلة أن يضمنوا الى جانبهم تأييد الخلفاء الأمراء العباسيين حتى تمكنوا في وقت أن ينشروا فكرة خلق القرآن بأمر المأمون. ولكن الدنيا تدور دورة أخرى، لتأتى أيام الخليفة المتوكل العباسى، فيحمل على المعتزلة، ويصدر الكتب ضدهم، ويعلن أن كلام اللّه تعالى غير مخلوق، ومن قال إنه مخلوق فهو كافر حلال الدم.

ومهما يكن من أمر، فقد استمر الفكر المعتزلى فترة طويلة من الزمن يلهب المشاعر ويثير العقول، بما دار المعتزلة أنفسهم من خلافات، وبما أثار من قضايا العلم والفلسفة

والكتاب الّذي بين أيدينا يحتوى على جزءين:

الاول: تحقيق كتاب: المنية والامل، وقد نسب الباحثون هذا الكتاب لابن المرتضى، ولكن الحقيقة أن هذا الكتاب قد نقل عن كتاب آخر للقاضى: عبد الجبار الهمذانى حيث يقول ذلك ابن المرتضى نفسه في صدر كتاب: المنية والأمل: وقد نسب الباحثون هذا الكتاب لابن المرتضى، ولكن الحقيقة أن هذا الكتاب قد نقل عن كتاب آخر للقاضى: عبد الجبار الهمذاني حيث يقول ذلك ابن المرتضى نفسه في صدر كتاب: المنية والأمل: «قد رتب القاضي عبد الجبار طبقاتهم، ونحن نشير الى جملتها وهى أن طبقاتهم، على ما فصله قاضى القضاة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الى جده، هى عشر» ولقد أتم ابن المرتضى هذه الطبقات، حيث نقلها عن الحاكم. وفى هذا يقول:

«و لما فرغنا من الطبقات التي ذكرها القاضي، ذكرنا طبقتين آخرتين حادية عشرة وثانية عشرة ذكرهما الحاكم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت