فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 204

إختلاف أرادته سبحانه عن إرادتنا: إن الفعل الإرادي للانسان، يشمل إدراك غاية، ومشاورة، واللّه لا يعرف المشاورة، لأنها دليل على الضعف، تعريف المعتزلة لارادة اللّه: إرادة اللّه في مذهب المعتزلة، من الاعتبارات الذهنية التي يقولون بها، مثل: العلم، القدرة، والتي لا توجد حقيقة، لأن ماهية اللّه بسيطة وكاملة، وبناء على ذلك، تكون الإرادة هي ذات الماهية، أعني، أنها قديمة، لا متناهية وكاملة.

هل يريد اللّه بإرادة حادثة: يقول البغداديون، لم يزل مريدا بإرادة أزلية.

ويقول البصريون: إنه تعالى مريد، بإرادة حادثة لا في محل.

إرادة اللّه وخلق العالم: إن إرادة اللّه، سواء أ كانت أزلية، أو حادثة، سابقة على خلق العالم، فعليه يكون العالم بالنسبة لها: حادثا.

والخلق عند المعتزلة: بداية الوجود، الذي يمنحه اللّه لشيء كان غير موجود «1» . ونري لنظام، يميز بين إرادة اللّه، والخلق وهو منح الوجود، أى تكوينه. وهكذا فان النظام، يميز بين إرادة اللّه، وبين موضوع هذه الإرادة، وهو العالم المخلوق. ولكن النظام لا يقول إن هذه الإرادة متميزة عن ماهية اللّه.

وبناء على ذلك، تكون هذه الإرادة فاعلة منذ الأزل، فمسألة خلق العالم مرتبطة ارتباطا وثيقا، بمسألة إرادة اللّه.

المعتزلة والمذهب الحلولي: إن تمييز المعتزلة لارادة اللّه، عن موضوع الإرادة، ضد المذهب المحلولي، ولا يمكن أن يتفق معه بحال من الأحوال.

إرادة اللّه والشرع: إن الخلق متعلق بإرادة اللّه، كذلك الشرع، «القانون الخلقي» متعلق بهذه الإرادة أيضا.

وقول المعتزلة: إن الإرادة توافق الأمر، يجعلهم يميزون هذه الإرادة، عن الشريعة التي تأمر بها.

ويرى العلاف: أن إرادة اللّه للايمان، هي غيره، وغير الأمر به، والخير خير

(1) وهذا هو الفارق بين الموحدين وأصحاب المذاهب المادية، فالفعل الالهى عندنا: خلق، وعندهم:

تولد، أو حلول، أو صداقة، أو فيض ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت