فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 204

وبايعوه، وقاتلوا معه، وقتل معه. وقيل له: «ما يسرع بك الى الخروج على المنصور؟» فقال: «أرسل عليّ- بعد أخذه عبد اللّه بن الحسن- فأتيته، فأمرني بدخول بيت فدخلته، فاذا بعبد اللّه بن الحسن مقتول، فسقطت مغشيا عليّ، فلما أفقت أعطيت اللّه (كذا) .

[الطبقة الخامسة]

عثمان بن خالد الطويل وكنيته أبو عمرو، وهو أستاذ أبي الهذيل، وهو الذي بعثه واصل الى أرمينية، كما قدمنا، وله في الفضل والعلم منزلة لا تخفى.

ومن هذه الطبقة: حفص بن سالم، وهو الّذي بعثه واصل الى خراسان، وناظر (جهما) ، فقطعه، وأجابه خلق كثير، وغيره من أصحاب واصل، كالقسم ابن السعدي الذي بعثه الى اليمن داعيا، وعمرو بن حوشب، وقيس بن عاصم وعبد الرحمن بن قرة وابنه الربيع، والحسن بن ذكوان، أجابه في الكوفة خلق كثير، وسائر الدعاة الذين بعثهم.

ومن هذه الطبقة: من أصحاب عمرو بن عبيد: خالد بن صفوان، حفص ابن العوام، وصالح بن عمرو، والحسن بن حفص بن سالم، وبكر بن عبد الأعلى، وابن السماك، وعبد الوارث بن سعيد، وأبو غسان، وبشر بن خالد، وعثمان بن الحكم، وسفيان بن حبيب، وطلحة بن زيد، وابراهيم بن حيى المدني، أخذ مذهبه عن عمرو بن عبيد، وحضر هو وأبو يوسف عند الرشيد «1» ، فسأل أبو يوسف عن مائة مسألة، فأجاب، ثم حل ازاره وقال:

«أسألك؟ فاستعفاه أبو يوسف، وكان مالك بن أنس «2» يعاديه، لأن ابراهيم كان يزعم أن مالكا من موالى أصبح، ومالك يزعم أنه رجل منهم. قال قاضي القضاة: «و هذا ابراهيم هو الذي أخذ عنه الشافعي محمد بن ادريس، وأخذ أيضا- أي الشافعي- عن مسلم بن خالد الزنجي قبل ابراهيم، ومسلم هو من

(1) الرشيد: هو هارون (الرشيد) بن محمد بن المهدى، خامس خلفاء الدولة العباسية، له وقائع كثيرة مع ملوك الروم، وهو صاحب قصة البرامكة. ولد سنة 149، ومات بطرس سنة 193 ه.

(الفرق ص 39) .

(2) مالك ابن أنس: هو، أحد الأئمة الأربعة، توفى سنة 179 ه، رضى اللّه عنه (الفرق ص 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت