فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 204

وأما تعيين طبقاتهم فنقول: قد رتب القاضي عبد الجبار طبقاتهم، ونحن نشير الى جملتها وقد تضمنتها مسألة مستقلة وهى: أن طبقاتهم على ما فصله القاضى القضاة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الى حده هي عشر، وإنما ذكر في كل طبقة المشهورين من رجال زمانهم، لتعذر احصاء ذوي المعارف منهم في كل حين، وربما يدخل بعضهم في بعض في الأعصار.

الخلفاء الأربعة وهم: علي عليه السلام، وأبو بكر «1» وعمر «2» ، وعثمان، وعبد اللّه بن عباس، وعبد اللّه بن مسعود وغيرهم: كعبد اللّه بن عمر، وأبي الدرداء «3» ، وأبي ذر الغفاري، وعبادة بن الصامت. أما علي عليه السلام «4» .

فقصة الشيخ الذي سأله عند انصرافه من صفين.- أ كان المسير بقضاء اللّه وقدره- الى آخره مصرح بالعدل وإنكار الجبر، وذلك أنه لما انصرف من صفين قام إليه شيخ فقال: «أخبرنا عن مسيرنا الى الشام أ كان بقضاء وقدر؟» .

فقال عليه السلام: «و الذي خلق الحبة وبرأ النسمة، ما هبطنا واديا ولا علونا قلعة الا بقضاء وقدر» . فقال الشيخ: «عند اللّه احتسب عنائي، ما لي من الأجر شيء» . فقال: «بل أيها الشيخ عظم اللّه لكم الأجر في مسيركم وأنتم سائرون، وفي منقلبكم وأنتم منقلبون، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم

(1) الخليفة أبو بكر الصديق عبد اللّه بن عثمان رضى اللّه عنه توفى في السنة الثالثة عشرة من الهجرة في جمادى الآخرة منها عن ثلاث وستين سنة. ومناقبه كثيرة مشهورة وكان رئيسا في الجاهلية وكان إليه الديات.

(2) أبو حفص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب القرشى العدوى توفى شهيدا سنة ثلاث وعشرين طعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة في ليال بقين من ذى الحجة بعد مرجعه من الحج. كان صلبا في دين اللّه لا تأخذه في اللّه لومة لائم. (شذرات الذهب ج 1 ص 33) .

(3) أبو الدرداء الخزرجى: توفى سنة اثنين وثلاثين أسلم بعد بدر، وولى قضاء دمشق لمعاوية في خلافة عثمان وقالت له زوجته: ما عندنا نفقة فقال لها: إن بين أيدينا عقبة لا يجوزها إلا المخفون (شذرات الذهب ج 1 ص 39) .

(4) أنظر ص 29 حاشية برقم (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت