فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 204

والواجب على هذا الفصل، أن يكون اللّه خلق الشيء من شيء، وإنما يصح القول بأنه خلق الشيء لا من شيء، على أصول أصحابنا «الصفاتية» ، الذين أنكروا كون المعدوم شيئا.

وأما دعوى إجماع المعتزلة، على أن العباد يفعلون أفاعيلهم بالقدرة التى خلقها اللّه تعالى فيهم، فغلط منه عليهم لأن «معمرا» منهم زعم «أن القدرة مثل الجسم القادر بها وليست من فعل اللّه تعالى» و «الأصم» منهم ينفي وجود القدرة، لأنه ينفي الأعراض كلها، وكذلك دعوى إجماع المعتزلة على أن اللّه تعالى لا يغفر لمرتكبي الكبائر من غير توبة منهم غلط منه عليهم.

هذا ما أجمع واتفق عليه المعتزلة/ فيما بينهم كما ورد بالفرق «1» .

وينبغى الاسارة هنا الى اننا تناولنا في الجزء الثانى من هذا الكتاب حقيقة نظر المعتزلة لجميع تلك المسائل التى اوردناها عن البغدادى.

(1) ص: 70، والصفحات السابقة. والبغدادى في عرضه لآراء المعتزلة يتأثر بانتمائه، وانظر كتابات أبى هاشم الجبائى وفلسفته وأثره في الفكر المعتزلى: تأليف دكتور عصام الدين محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت