منها قوله «1» ، إن المعتزلة أجمعت على أن اللّه تعالى شيء، لا كالأشياء.
وليست هذه خاصية اللّه تعالى وحده عند جميع المعتزلة فإن الجبائي وابنه أبا هاشم قد قالا: «إن كل قدرة محدثة، شيء لا كالأشياء، ولم يخصوا ربهم بهذا المدح» .
ومنها حكايته عن جميع المعتزلة قولهم: «بأن اللّه عز وجل خالق الأجسام والأعراض» .
قد علم أن «الأصم» من المعتزلة ينفي الأعراض كلها، وأن المعروف منهم «بمعمر» يزعم أن اللّه تعالى لم يخلق شيئا من الأعراض، وأن «ثمامة» يزعم أن الأعراض المتولدة لا فاعل لها.
فكيف يصح دعواه إجماع المعتزلة على أن اللّه سبحانه خالق الأجسام والأعراض.
وفيهم من ينكر وجود الأعراض، وفيهم من يثبت الأعراض، ويزعم أن اللّه تعالى لم يخلق شيئا منها، وفيهم من يزعم أن المتولدات أعراض لا فاعل لها.
«و الكعبي» مع سائر المعتزلة زعموا أن اللّه تعالى لم يخلق أعمال العباد وهي أعراض عند من أثبت الأعراض. فبان غلط «الكعبي» في هذا الفصل على أصحابه.
7 -ومنها: دعوى إجماع المعتزلة على أن اللّه خلق ما خلق، لا من شيء. وكيف يصح إجماعهم على ذلك؟
«و الكعبى» مع سائر المعتزلة- سوى «الصالحى» - يزعمون أن الحوادث كلها، كانت قبل حدوثها، أشياء.
والبصريون منهم، يزعمون أن الجواهر والأعراض كانت- في حال عدمها- جواهر وأعراضا وأشياء.
(1) اى الكعبى.